تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( مع حواشي الغزنوي ) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
معناه ، والواو إما للقسم وحم أيضا قسم ، فهو من نمط التعديد ، أو للعطف على القسم ، أو معناه بحق الكتاب المبين أنه حمّ الأمر وقضى ، ثم ابتدأ بقوله :
إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا
« 1 »
:
صيرناه عربيا بلغتكم
لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
« 2 »
وَإِنَّهُ
عطف على "
إِنَّا
"
فِي أُمِّ الْكِتابِ :
اللوح المحفوظ
لَدَيْنا :
عندنا
لَعَلِيٌّ :
ذو مكانة وشرف
حَكِيمٌ
« 3 » : ذو حكمة بالغة ، والظرف الأول في موقع الحال ، والثاني بدل ، أي حال كون ذلك متحققا في اللوح ثابتا عندي ، كقولك : زيد عندي كامل الشجاعة ، أو هما بيان محل الحكم ، أي هذا في أم الكتاب لدينا ، وقيل : الأول متعلق ب "
لَعَلِيٌّ
" ، واللام غير مانع
أَ فَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ ،
نبعد وننحيه عنكم ونترك إنزاله ونعرض عنه
صَفْحاً
: إعراضا ، مصدر من غير لفظه ؛ لأن تنحية الذكر إعراض أو حال بمعنى معرضين
أَنْ كُنْتُمْ قَوْماً مُسْرِفِينَ
أي : لئن كنتم ، والفاء عطف على محذوف ، أي : أنهملكم ونترك
هامش
( 1 ) أخرج ابن مردويه عن طاوس قال : جاء رجل إلى ابن عباس - رضى اللّه عنه - فقال له : يا ابن عباس أخبرني عن القرآن أكلام من كلام اللّه أم خلق من خلق اللّه ؟ قال : بل كلام من كلام اللّه ، أو ما سمعت اللّه يقول :" وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ " ؟( التوبة : 6 ) ، فقال له الرجل : أفرأيت قوله :" إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا "قال : كتبه اللّه في اللوح المحفوظ بالعربية ، أما سمعت اللّه يقول :" بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ "( البروج : 21 ) المجيد : هو العزيز أي : كتب اللّه في اللوح المحفوظ / 12 در منثور . ( 2 ) أي : تكونوا بحيث يرجى منكم التعقل ، ولما كان أول من يطلب منهم تصديق القرآن العرب ، قال ذلك / 12 وجيز ( 3 ) أخرج ابن مردويه والديلمي عن أنس أن رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - قال : " إن اللّه كتب كتابا قبل أن يخلق السماوات والأرض وهو عنده فوق العرش ، الخلق منتهون " إلى ما في ذلك الكتاب ، وتصديق ذلك في كتاب اللّه ،" وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ "[ ضعيف ] / 12 در منثور .