تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( مع حواشي الغزنوي ) — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩

سورة الكافرون

مكية وهي ست آيات

[ سورة الكافرون ( 109 ) : الآيات 1 إلى 6 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ ( 1 ) لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ ( 2 ) وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ ( 3 ) وَلا أَنا عابِدٌ ما عَبَدْتُّمْ ( 4 ) وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ ( 5 ) لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ ( 6 )
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ
نزلت حين قال رهط من قريش : هلم يا محمد تعبد آلهتنا سنة ، ونعبد إلاهك سنة ، ونشركك في أمرنا كله « 1 »
لا أَعْبُدُ :
في المستقبل ، فإن "
لا
" على المضارع للاستقبال
ما تَعْبُدُونَ :
في الحال
وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ :
في المستقبل
ما أَعْبُدُ :
في الحال ، وذكر ( ما ) هاهنا للمطابقة ، أو لأن المراد ، ما أعبد الباطل ، ولا تعبدون الحق
وَلا أَنا عابِدٌ :
في الحال ، أو قط
ما عَبَدْتُّمْ وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ :
في الحال ، أو قط
ما أَعْبُدُ
لم يقل ما عبدت لأنه لم يطابق المقام ؛ لأنهم ينكرون ما هو عليه بعد النبوة ، ويعتقدونه ويعظمونه قبلها « 2 » ، وعن بعض العلماء : إن المراد من لا أعبد نفي الفعل ، ومن لا أنا عابد نفي الوقوع والإمكان ، فلا تكرار ، وعن بعض هو تكرار وتأكيد على طريقة أبلغ ، فإن الثاني جملة اسمية ، وعن بعض : " ما " في الأخيرين مصدرية ، أي : ولا أنا عابد ، وتابع عبادتكم وطريقتكم ، ولا أنتم مقتدون عبادتي وطريقتي ، ولهذا قال :
لَكُمْ دِينُكُمْ :
الكفر
وَلِيَ دِينِ :
الإسلام ، لا تتركونه ، ولا أترك ، وهذا خطاب لمن سبق في علم اللّه أنهم لا يؤمنون .
هامش
( 1 ) ونمولك ، ونزوجك من شئت من كرائمنا / 12 وجيز . ( 2 ) هكذا فسره البخاري ، وكثير من السلف / 12 .