سورة الكوثر
مكية أو مدنية وهي ثلاث آيات
[ سورة الكوثر ( 108 ) : الآيات 1 إلى 3 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ ( 1 ) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ( 2 ) إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ ( 3 )
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ
في الأحاديث الصحاح « 1 » ( هو نهر في الجنة عليه خير كثير ترد عليه أمتي يوم القيامة ، آنيته عدد الكواكب يختلج العبد منهم ، فأقول : رب إنه من أمتي ، فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ) ، وعن أكثر السلف هو الخير الكثير ، ومنه ذلك النهر ، والنبوة والقرآن ، وعن عطاء : هو حوض في الجنة
فَصَلِّ لِرَبِّكَ :
دم عليها مخلصا شكرا لما أعطيناك
وَانْحَرْ
« 2 » أي : البدن ونحوه على اسمه وحده ،
هامش
( 1 ) نقله الإمام أحمد ، وهو في حديث صحيح مسلم ، وأبي داود ، وفي البخاري ( إنه نهر في الجنة ) / 12 منه .
( 2 ) معناه : إن ناسا كانوا يصلون لغير اللّه تعالى ، وينحرون لغير اللّه ، فأمر اللّه نبيه صلى اللّه عليه وسلم أن يصلي له ، وينحر له ، متقربا إلى ربه بذلك ، قاله الخازن ، وفي حديث مسلم ( لعن اللّه من ذبح لغير اللّه ) ، وأخرج أحمد عن طارق بن شهاب أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : ( دخل رجل الجنة في ذباب ، ودخل النار رجل في ذباب ، قالوا : كيف ذلك يا رسول اللّه ؟ قال : مر رجلان على قوم لهم صنم ، لا يجوزه أحد حتى يقرّب إليه شيئا ، فقالوا لأحدهم : قرّب ولو ذبابا فقرّب ذبابا فخلوا سبيله ، فدخل النار ، وقالوا لآخر : قرب ، فقال : ما كنت أقرب لأحد غير اللّه عز وجل فضربوا عنقه فدخل الجنة ) [ أخرجه أحمد في " الزهد " ] ، وأبو نعيم في " الحلية " ( 1 / 203 ) ، قال الإمام الشوكاني بعد ذكر الحديثين : فانظر لعنه صلّى اللّه عليه وسلّم -