لها سبعون ألف زمام مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها ) ،
يَوْمَئِذٍ ،
بدل من
" إِذا دُكَّتِ "
يَتَذَكَّرُ الْإِنْسانُ
معاصيه ، أو يتعظ ويندم
وَأَنَّى لَهُ
أي : أنى ينفعه فإن اللام للنفع « 1 »
الذِّكْرى يَقُولُ يا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ :
الأعمال الصالحة
لِحَياتِي :
هذه ، أو وقت حياتي في الدنيا
فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ أَحَدٌ وَلا يُوثِقُ وَثاقَهُ أَحَدٌ :
أي : لا يعذب أحد من الزبانية أحدا ، ولا يوثق بالسلاسل والأغلال مثل تعذيب الإنسان وإيثاقه فإن عذابه أشد ، فضمير عذابه للإنسان والإضافة إلى المفعول ، وهذا أرجح « 2 » الوجوه لكن على هذا يلزم أن عذاب بعض الكفار أشد من عذاب الشياطين ، فكأنه كذلك ، وكذلك معنى يعذب ، ويوثق على قراءة المجهول
يا
« 3 »
أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ
أي : يقول اللّه للمؤمن ذلك ، المطمئنة :
الساكنة الدائرة مع الحق ، أو المطمئنة بذكر اللّه ، أو الآمنة من عذاب اللّه
ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ :
إلى جوار اللّه ، وثوابه ، يقال لها ذلك عند الاحتضار ، وعند البعث ، وفيه إشعار بأن النفوس قبل الأبدان كانت موجودة في عالم القدس ، وعن بعض « 4 » من السلف معناه : ارجعي يا نفس إلى صاحبك ، أي : بدنك الذي كنت فيه
راضِيَةً مَرْضِيَّةً :
عند اللّه
فَادْخُلِي فِي عِبادِي
أي : في زمرة الصالحين ، الذين
هامش
( 1 ) قال الزمخشري - وتبعه القاضي : لا بد من تقدير حذف المضاف ، أي : ومن أين له منفعة الذكرى ؟ وإلا فبين" يَتَذَكَّرُ الْإِنْسانُ " ،وبين" وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرى "تناقض ، والشارح أشار إلى رده بأن اللام للنفع ، فلا حاجة إلى تقدير / 12 منه .
( 2 ) لأنه موافق لقراءة المجهول فتأمل / 12 منه .
( 3 ) ولما وصف حال من اطمئن إلى الدنيا ، وصف حال من اطمئن إلى معرفته وعبوديته ، فقال :" يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ "الآية / 12 كبير .
( 4 ) نقل ذلك عن ابن عباس وابن مسعود رضي اللّه عنهم ، وهو قول عكرمة والكلبي ، واختاره ابن جرير / 12 منه .