تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( مع حواشي الغزنوي ) — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
القضاء جيئة تليق بقدسه من غير حركة ونقلة
وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا :
مصطفين محدقين بالجن والإنس
وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ
في صحيح مسلم ( يؤتى بجهنم يومئذ
هامش
- عبد اللّه بن طاهر ، فسأل عن حديث النزول الصحيح هو ، قال : نعم ، فقال له بعضهم : أتزعم أن اللّه ينزل كل ليلة ؟ قال : نعم ، قال : كيف ينزل ؟ فقال إسحاق : أثبته فوق ؟ فقال : أثبتّه فوق ، فقال إسحاق : قال اللّه عز وجل :" وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا " ،فقال الأمير عبد اللّه : هذا يوم القيامة ، فقال إسحاق : أعز اللّه الأمير من يجيء يوم القيامة من يمنعه اليوم ؟ ! ثم ذكر ابن تيمية ثلاثة أقوال لمثبتي النزول في خلو العرش إلى أن قال : والقول الثالث : - وهو الصواب وهو المأثور عن سلف الأمة وأئمتها - إنه لا يزال فوق العرش ولا يخلو العرش منه ، مع دنوه ونزوله إلى السماء ، ولا يكون العرش فوقه وكذلك يوم القيامة ، كما جاء به الكتاب والسنة ، وليس نزوله كنزول أجسام بني آدم من السطح إلى الأرض ، بحيث يبقى السقف فوقهم ، بل اللّه منزه عن ذلك ، وسنتكلم عليه إن شاء اللّه تعالى . وهذه المسألة تحتاج إلى البسط ، ثم بسط الكلام في الرد على منكري النزول ، وإبطاله شبههم إلى أجزاء كثيرة ، وذكر كلام الحافظ ابن مندة في خلو العرش ، ثم رده ردّا طويلا مشبعا ، وأثبت أن العرش لا يخلو منه ، وذكر المذاهب في نزول الرب والكلام فيه إلى أن قال : والقول المشهور عن أهل السنة والحديث : هو الإقرار بما ورد به الكتاب والسنة من أنه يأتي وينزل ، وغير ذلك من الأفعال اللازمة ، قال أبو عمر الطلمنكي : أجمعوا - يعني أهل السنة والجماعة - على أن اللّه يأتي يوم القيامة ، والملائكة صفا صفا لحساب الأمم ، وعرضها كما شاء ، وكيف شاء" هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ وَالْمَلائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ "( البقرة : 210 ) ، وقال تعالى :" وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا "وقال : وأجمعوا على أن اللّه ينزل كل ليلة إلى السماء الدنيا على ما أتت به الآثار ، كيف شاء لا يجدون في ذلك شيئا ، انتهى مختصرا ، وملتقطا / 12 .