يُلْقى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِناً يَوْمَ الْقِيامَةِ :
يعنى جزاء الإلحاد فيها النار
اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ ،
تهديد على تهديد
إِنَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ :
فيجازيكم ،
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ :
بالقرآن ،
لَمَّا جاءَهُمْ ،
جملة مستأنفة ، وحذف خبر إن للتهويل أي : يكون من أمرهم ما يكون ، أو يهلكون أو الجملة بدل من إن الذين يلحدون إلخ
وَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ :
أعزه اللّه
لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ :
ليس للبطلان إليه سبيل ، أو لا يبطله الكتب المتقدمة ولا يأتيه كتاب بعده يبطله ،
تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ :
في ذاته وإن لم يحمده الحامدون ،
ما يُقالُ لَكَ
أي : لا يقول لك قومك
إِلَّا ما قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ
أي : إلا مثله أي :
هامش
- أزلا وأبدا وأن هذا اللفظ على هذا المعنى لا يعرف في لغة أحد من الأمم ، ولو جعلوا هذا اصطلاحا لهم لم ننازعهم فيه ، لكن قصدوا بذلك التلبيس على الناس وأن يقولوا :
نحن نقول بحدوث العالم وأن اللّه خالق له وفاعل له وصانع له ونحو ذلك من المعاني التي يعلم بالاضطرار أنها تقتضى تأخير المفعول ، لا يطلق على ما كان قديما بقدم الرب مقارنا له أزلا وأبدا ، وكذلك فعل من فعل بلفظ المتكلم وغير ذلك من الأسماء ولو فعل هذا بكلام سيبويه وبقراط لفسد ما ذكروه من النحو والطب ، ولو فعل هذا بكلام آحاد العلماء كمالك والشافعي وأحمد وأبي حنيفة لفسد العلم بذلك ، ولكان ملبوسا عليهم ، فكيف إذا فعل هذا بكلام رب العالمين وهذه طريقة الملاحدة الذين ألحدوا في أسماء اللّه وآياته ومن شركهم في بعض ذلك وكذلك إذا قالوا : الموصوفات تتماثل أو الأجسام تتماثل أو الجواهر تتماثل ، وأرادوا أن يستدلوا بقوله تعالى :" لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ "[ الشورى : 11 ] على نفى مسمى هذه الأمور التي سموها بهذه الأسماء في اصطلاحهم الحادث ، كان هذا افتراءه على القرآن فإن هذا ليس هو المثل في لغة العرب ، لا لغة القرآن ، ولا غيرها فحمل القرآن على ذلك كذب على القرآن هذا ما التقطت من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية على وجه الاختصار / 12 .