تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( مع حواشي الغزنوي ) — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
صالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها وَما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ
« 1 » : فلا يعذب أحدا إلا بعد الاستحقاق .
إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ :
ما يعلمها إلا اللّه ،
وَما
« 2 »
تَخْرُجُ مِنْ ثَمَراتٍ ،
ما نافية ومن زائدة للاستغراق
مِنْ أَكْمامِها ،
جمع كم بالكسرة ، وهو وعاء الثمرة ،
وَما تَحْمِلُ مِنْ أُنْثى وَلا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ :
مقرونا بعلمه
وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ
« 3 » أي : اذكر يوم ينادى اللّه تعالى المشركين
أَيْنَ شُرَكائِي
بزعمكم ؟
قالُوا آذَنَّاكَ
أعلمناك
ما مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ :
من أحد يشهد أن لك شريكا إذ تبرءوا عنهم لما عاينوا الحال والسؤال توبيخ
وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَدْعُونَ
: من الأصنام ،
مِنْ قَبْلُ :
قبل القيامة فلا ينفعهم ،
وَظَنُّوا :
أيقنوا
ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ :
مهرب ،
لا يَسْأَمُ :
لا يمل ،
الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ :
كالمال والصحة ،
وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ :
كالفقر والمرض ،
فَيَؤُسٌ
« 4 »
:
من فضله ،
قَنُوطٌ :
من رحمته ، وما هذا إلا حال الكافر فإنه لا ييأس من روح اللّه إلا القوم الكافرون ،
وَلَئِنْ أَذَقْناهُ رَحْمَةً مِنَّا مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ :
بتفريجها عنه ،
لَيَقُولَنَّ هذا لِي :
حقي وصل إلى ، أو لا يزول عنى ،
وَما أَظُنُّ السَّاعَةَ قائِمَةً وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلى رَبِّي :
على فرض أن تقوم القيامة كما يزعمون
إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنى :
هامش
( 1 ) ولما ذكر من عمل صالحا ومن أساء كان فيه دلالة على الجزاء كأن سائلا قال : متى ذلك ؟ فأجاب :" إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ "الآية / 12 وجيز . ( 2 ) ثم ذكر سعة علمه ، فقال :" وَما تَخْرُجُ "إلخ / 12 وجيز . ( 3 ) ولما ثبت بهذا علمه وقدرته وعجز من سواه وجهله ، وأمر الساعة مقرر لا بد من كونه لينتصر المظلوم ، وليتميز المسئ من المحسن ذكر شقاوة المسئ فقال :" وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ "الآية / 12 وجيز . ( 4 ) واليأس صفة القلب ، وهو أن يقطع رجاءه من الخير والقنوط أن يظهر عليه أثر اليأس / 12 وجيز .