تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( مع حواشي الغزنوي ) — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
الحاشية « 1 » ، و
" عَنْ طَبَقٍ "
صفة ل
" طَبَقاً " ،
أي : طبقا مجاوز الطبق ، أو حال من ضمير تركبن ، أي مجاوزين لطبق ،
فَما لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ :
بالقيامة ،
وَإِذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ :
إعظاما « 2 » وإكراما ،
بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ :
به ، مكان السجود والخضوع ،
وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُوعُونَ :
بما يضمرون في أنفسهم ،
فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ،
الاستثناء منقطع ، وقيل متصل ، أي : إلا من تاب وآمن منهم ،
لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ :
غير مقطوع ، أو منقوص ، وللّه المنة « 3 » على أهل الجنة في كل حال دائما سرمدا . والحمد للّه حق حمده ، والصلاة على نبيه
هامش
( 1 ) في البخاري عن ابن عباس :لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ ،حالا بعد حال ، قال هذا نبيكم ، وعن ابن جرير عن ابن عباس رضي اللّه عنه :لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ ،قال : يعني نبيكم حالا بعد حال هذا لفظه ، ثم اعلم أن هذه العبارة يحتمل أن مراده أن هذا التفسير من النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، فيكون قول ( نبيكم ) مرفوعا على أنه فاعل ، قال : وهو الأظهر ، ويحتمل أن يكون مراده أن النبي عليه السّلام ليركبن حالا بعد حال فيكون رفع نبيكم بخبرية هذا ، هذا هو المتبادر إلى كثير من الرواة / 12 منه . ( 2 ) إعظاما وإكراما للقرآن ، أي : لا يتواضعون ، تعجّب من انتفاء إيمانهم ، وقد وضحت الدلائل / 12 . ( 3 ) هذا رد لمن قال : معناه غير ممنون عليهم كما فسره القاضي أيضا / 12 منه .