تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( مع حواشي الغزنوي ) — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
وهذا دليله كأنه قال : إنهم ، أي كفار مكة ملعونون كما لعن أصحاب الأخدود ، وقيل : تقديره لقد قتل « 1 » أصحاب الأخدود ، وهو جواب القسم ، والأخدود : الشق
هامش
- لم يعلمه أحد ، فسمع أعمى فجاءه فقال له : إن أنت رددت علي بصري فلك كذا وكذا ، فقال الغلام : لا أريد منك هذا ، ولكن أرأيت إن رجع عليك بصرك أتؤمن بالذي رده عليك ؟ قال : نعم ، فدعا اللّه فرد عليه بصره ، فآمن الأعمى ، فبلغ الملك أمرهم ، فبعث إليهم ، فأتي بهم ، فقال : لأقتلن كل واحد منكم قتلة لا أقتل بها صاحبه ، فأمر بالراهب والرجل الذي كان أعمى فوضع المنشار على مفرق أحدهما فقتله ، وقتل الآخر بقتلة أخرى ، ثم أمر بالغلام ، فقال : انطلوا به إلى جبل كذا وكذا فألقوه من رأسه ، فانطلقوا به إلى ذلك الجبل ، فلما انتهوا إل ذلك المكان الذي أرادوا أن يلقوه منه ، جعلوا يتهافتون من ذلك الجبل ، ويتردون حتى لم يبق منهم إلا الغلام ، ثم رجع الغلام ، فأمر به الملك أن ينطلقوا به إلى البحر ، فيلقوه فيه ، فانطلقوا به إلى البحر ، فأغرق اللّه الذين كانوا معه ، وأنجاه ، فقال الغلام للملك : إنك لن تقتلني حتى تصلبني ، وترميني ، وتقول إذا رميتني : بسم اللّه رب الغلام ، فأمر به فصلب ، ثم رماه وقال : بسم اللّه رب الغلام ، فوقع السهم في صدغه ، فوضع الغلام يده على موضع السهم ، ثم مات ، فقال الناس : لقد علم هذا الغلام علما ما علمه أحد ، فإنا نؤمن برب هذا الغلام ، فقيل للمك : أجزعت أن خالفك ثلاثة فهذا العالم كلهم قد خالفوك ، قال : فخذ أخدودا ثم ألقى فيها الحطب والنار ، ثم جمع الناس ، فقال : من رجع عن دينه تركناه ، ، ومن لم يرجع ألقيناه في هذه النار ، فجعل يلقيهم في تلك الأخدود ، فقال : يقول اللّه :" قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ ، النَّارِ ذاتِ الْوَقُودِ "حتى بلغ" الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ "فأما الغلام فإنه دفن ، ثم أخرج فيذكر أنه خرج في زمن عمر بن الخطاب وأصبعه على صدغه ، كما وضع حين قتل ، ولهذه القصة ألفاظ فيها بعض اختلاف ، وقد رواها مسلم في أواخر الصحيح عن هدبة بن خالد عن حماد بن سلمة عن ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن صهيب / 12 فتح . ( 1 ) والجواب يشير إلى أن من فعل مثل فعلهم من أذى المسلمين ، ليفتنوهم عن دينهم ملعونون مطرودون ، فإنهم آذوا بعض المؤمنين لأن آمنوا / 12 وجيز .