الأفق الأعلى من ناحية المشرق ،
وَما هُوَ :
محمد ،
عَلَى الْغَيْبِ :
على كل ما اطلع عليه مما كان غائبا عنه ،
بِضَنِينٍ :
بمتهم ، ومن قرأ بالضاد فمعناه ليس ببخيل عليه ، بل يبذله لكل أحد ويعلمه ،
وَما هُوَ :
القرآن ،
بِقَوْلِ شَيْطانٍ رَجِيمٍ ،
فليس بشعر ، ولا كهانة وسحر ،
فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ ،
هذا يقال لمن ضل الطريق ، مثلت حالهم بحاله في عدولهم عنه إلى الباطل ،
إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ :
عظة ،
لِلْعالَمِينَ :
لجميع الخلائق ،
لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ ،
على الطريق الحق ، بدل من العالمين فإن بالقرآن لم ينتفع إلا من أراد الاستقامة فكأنه لم يوعظ به غيره ،
وَما تَشاؤُنَ ،
الاستقامة ،
إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ :
إلا وقت أن يشاء اللّه مشيئتكم ،
رَبُّ الْعالَمِينَ :
مالك الخلق ، عن سفيان « 1 » الثوري ، لما نزلت
" لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ "
قال أبو جهل : الأمر إلينا إن شئنا استقمنا ، وإن شئنا لم نستقم ، فأنزل اللّه :
" وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ " .
هامش
( 1 ) وهكذا روى ابن أبي حاتم ، وابن مردويه عن أبي هريرة / 12 .