لاتباعهم في تسويلهم أنهم على الحق كما يقولون في القيامة ،
" بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ إِذْ تَأْمُرُونَنا "
الآية ( سبأ : 33 ) ،
وَقالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ
أي : عبادتها ،
وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا
« 1 »
وَلا سُواعاً وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْراً
أي : لا تذرن الآلهة سيما هؤلاء هي أسماء آلهتهم ،
وَقَدْ أَضَلُّوا :
الأصنام ،
كَثِيراً :
من الخلق كما قال الخليل :
" وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً "
الآية ( إبراهيم : 35 ، 36 ) ، وعن مقاتل ، وقد أضل رؤساؤهم كثيرا ،
وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ ،
عطف على
" رَبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي "
إِلَّا ضَلالًا ،
دعاء عليهم لتمردهم وعنادهم ، كما دعا موسى
" رَبَّنَا اطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْ "
( يونس : 88 )
مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ :
من أجلها وما مزيدة للتأكيد ،
أُغْرِقُوا :
بالطوفان ،
فَأُدْخِلُوا ناراً :
فإنه يعرض عليهم النار في القبور بكرة وعشيا ، أو المراد نار جهنم ، والتعقيب لعدم الاعتداد لما بين الإغراق ، والإدخال كأنه نومة ،
فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصاراً :
ما نصرهم آلهتهم ،
وَقالَ نُوحٌ رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً
أي : أحدا يدور في الأرض ، أو نازل دار ، وأصله ديوار ، ففعل به ما فعل بسيد ،
إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبادَكَ :
صبيانهم ،
وَلا يَلِدُوا إِلَّا
هامش
( 1 ) أخرج البخاري ، وابن المنذر ، وابن مردويه عن ابن عباس - رضى اللّه عنهما - قال :
صارت الأوثان التي كانت في قوم نوح في العرب تعبد ، أما ودّ فكانت لكلب بدومة الجندل ، وأما سواع فكانت لهذيل ، وأما يغوث ، فكانت لمراد ، ثم لبنى غطيف عند سبأ وأما يعوق فكانت لهمدان ، وأما نسر فكانت لحمير لآل ذي الكلاع أسماء رجال صالحين من قوم نوح ، فلما هلكوا أوحى الشيطان إلى قومه أن انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون أنصابا ، وسموها بأسمائهم ، ففعلوا فلم تعبد حتى إذا هلك أولئك ، ونسخ العلم عبدت / 12 در منثور .