تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( مع حواشي الغزنوي ) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
حال ، والمفعال مما يستوى فيه المذكر والمؤنث ،
وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ :
بساتين ،
وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهاراً ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً :
لا تخافون له عظمة ، حتى تتركوا عصيانه " واللّه " إما حال من
وَقاراً
، أو مفعول
تَرْجُونَ
بزيادة اللام ، و "
وَقاراً
" تمييز « 1 » كفجرنا الأنهار عيونا ، أو لا ترون له عظمة ، أو لا تعتقدون الوقار ، فيثيبكم على توقيركم ،
وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْواراً :
نطفة ، ثم علقة ، ثم وثم حال موجبة لتعظيمه وتوقيره
أَ لَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً :
مطابقة بعضها فوق بعض ،
وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً وَجَعَلَ الشَّمْسَ :
فيهن ،
سِراجاً :
تزيل الظلمة كما يزيلها السراج ، ولو كان القمر والشمس في أحدهن نورا وسراجا لصدق أنهما فيهن ، أو إضاءتهما في السماوات كلها ، وكلام ابن عباس يدل عليه ،
وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً
أي : أنشأكم منها ، فإن آدم منها ، أي : أنبتكم فنبتم نباتا ، فاختصر دلالة على سرعة نفاذ أمره ،
ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيها :
بعد الموت ،
وَيُخْرِجُكُمْ :
من الأرض ،
إِخْراجاً :
بالحشر أكده بالمصدر كما أكد الإنشاء دلالة على أنه في التحقق كهو ،
وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِساطاً :
تتقلبون عليها كما يتقلب الرجل على بساطه ،
لِتَسْلُكُوا :
متخذين ،
مِنْها سُبُلًا فِجاجاً :
واسعة .

[ سورة نوح ( 71 ) : الآيات 21 إلى 28 ]

قالَ نُوحٌ رَبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي وَاتَّبَعُوا مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مالُهُ وَوَلَدُهُ إِلاَّ خَساراً ( 21 ) وَمَكَرُوا مَكْراً كُبَّاراً ( 22 ) وَقالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُواعاً وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْراً ( 23 ) وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيراً وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلاَّ ضَلالاً ( 24 ) مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا ناراً فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصاراً ( 25 ) وَقالَ نُوحٌ رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً ( 26 ) إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبادَكَ وَلا يَلِدُوا إِلاَّ فاجِراً كَفَّاراً ( 27 ) رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلاَّ تَباراً ( 28 )
هامش
( 1 ) يعنى إذا كان وقارا مفعول تخافون فلله حال ؛ لأن خاف لا يعدى باللام ، وإذا كان اللّه هو المفعول بزيادة اللام فوقارا تمييز / 12 منه .