تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( مع حواشي الغزنوي ) — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
مؤكدة بالأيمان ،
بالِغَةٌ :
متناهية في التوكيد ،
إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ ،
متعلق إما ببالغة ، أو بمتعلق لكم ،
إِنَّ لَكُمْ لَما تَحْكُمُونَ ،
جواب القسم ، فإن حاصله أم أقسمنا لكم ،
سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذلِكَ
أي : الحكم ،
زَعِيمٌ :
قائم يدعيه ، ويصححه ،
أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ :
في هذا القول من البشر ؟ !
فَلْيَأْتُوا بِشُرَكائِهِمْ إِنْ كانُوا صادِقِينَ :
في دعواهم يعني : إن هذا الدعوى مهمل لا يشاركهم أحد ، أو معناه أم لهم آلهة غير اللّه تصحح لهم ما يدعون ، وتثبت فليأتوا بها حتى تصحح ،
يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ
« 1 »
،
مقدر با ذكر ، أو متعلق ب "
فَلْيَأْتُوا
" ، أي : يوم يشتد الأمر ، وكشف الساق مثل في ذلك ، أو يوم يكشف عن حقائق الأمور وخفياتها ، وفي الصحيحين سمعت النبي - صلّى اللّه عليه وسلم - " يوم يكشف ربنا عن ساقه فيسجد له كل مؤمن ومؤمنة " ، وقد نقل « 2 » عنه - عليه
هامش
( 1 ) وقد أغنانا اللّه سبحانه في تفسير هذه الآية بما صح عن رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - فقد أخرج البخاري ، وغيره عن أبي سعيد قال : سمعت رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - يقول " يكشف ربنا عن ساقه فيسجد له كل مؤمن ومؤمنة ، ويبقى من كان يسجد في الدنيا رياء وسمعة ، فيذهب ليسجد ، فيعود ظهره طبقا واحدا " وهذا الحديث ثابت من طرق في الصحيحين ، وغيرهما ، وله ألفاظ في بعضها طول ، وهو حديث مشهور معروف ، وإذا جاء نهر اللّه بطل نهر معقل ، وذلك لا يستلزم تشبيها ، ولا تجسيما ، فليس كمثله شيء .دعوا كل قول عند قول محمد * فما آمن في دينه كمخاطر .قال الشيخ أحمد ولى اللّه المحدث الدهلوي في كتابه حجة اللّه البالغة : واستطال هؤلاء الخائضون على معشر أهل الحديث ، وسموهم مجسمة ومشبهة ، وقالوا : هم المستترون بالبلكفة ، وقد وضح على وضوحا بينا أن استطالتهم هذه ليست بشيء ، وأنهم مخطئون في مقالتهم رواية ، ودراية ، وخاطئون في طعنهم أئمة الهدى انتهى / 12 فتح . ( 2 ) رواه أبو يعلى ، وابن جرير ، وفي الرواة رجل مبهم [ وكذا قال ابن كثير في " تفسيره " ( 4 / 408 ) ] / 12 منه .