منسوب إلى قوم ليس منهم ، قيل : هو وليد بن المغيرة ، وكان ولد الزنا ، أو من له زنمة ، وهي قطعة من جلد تعلق في حلق الشاة يعني : يعرف بالشر كما يعرف الشاة بزنمتها ،
أَنْ كانَ ذا مالٍ وَبَنِينَ إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ
أي : كذب آيتنا ، لأن كان ذا مال وبنين يعنى يجعل مجازاة نعمنا الكفر بآيتنا ، فهو متعلق بما يدل عليه قوله
" قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ "
لا بقال ؛ لأن ما بعد الشرط لا يعمل فيما قبله ، أو متعلق بلا تطع أي : لا تطعه لماله ، وبنيه مع تلك المعايب ،
سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ :
سنجعل على أنفه علامة ، ووقعت يوم بدر ، وفي لفظ الخرطوم استخفاف ، فإنه لا يكاد يستعمل إلا في أنف الخنزير والفيل ، أو سنلحق به شيئا ظاهرا لا يفارقه ، ونذله غاية الإذلال ، فإن صاحب المال والبنين متكبر غالبا ، أو نسود وجهه يوم القيامة ، أو سنبين أمره بيانا ظاهرا كما يظهر السمة على الخراطيم ،
إِنَّا بَلَوْناهُمْ :
أهل مكة بالقحط « 1 »
كَما بَلَوْنا أَصْحابَ الْجَنَّةِ
« 2 »
:
كما امتحنا أصحاب بستان باليمن كان لرجل يتصدق منها على الفقراء فلما مات قال أبناؤه : كان أبونا أحمق إذ كان يصرف منها شيئا كثيرا على الفقراء ،
إِذْ أَقْسَمُوا :
فحلفوا ،
لَيَصْرِمُنَّها :
ليقطعن ثمرها ،
مُصْبِحِينَ :
داخلين في الصبح خفية عن المساكين ،
وَلا يَسْتَثْنُونَ :
لا يقولون إن شاء اللّه قيل : لا يستثنون حصة المساكين كما كان يخرج أبوهم ،
فَطافَ عَلَيْها :
على الجنة ،
طائِفٌ :
بلاء طائف ،
مِنْ رَبِّكَ :
نزلت نار فأحرقتها ،
وَهُمْ نائِمُونَ :
في بيوتهم ،
فَأَصْبَحَتْ :
الجنة ،
كَالصَّرِيمِ :
كالليل الأسود المظلم أو كالزرع الذي حصد يابسا ،
فَتَنادَوْا
أي : نادى بعضهم بعضا ،
مُصْبِحِينَ :
داخلين في الصباح ،
هامش
( 1 ) فإن اللّه ابتلاهم بالجوع والقحط بدعوة رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - حتى أكلوا الجيف ، والرمم / 12 فتح .
( 2 ) عن سعيد بن جبير قال : هي أرض باليمن يقال لها : " ضروان " بينها وبين صنعاء ستة أميال / 12 در منثور .