ن ،
عن بعض : المراد منه الحوت الذي هو حامل الأرضين السبع ، أو الدواة ، وقد نقل إن أول شيء خلق القلم ، ثم النون أي : الدواة ، فقال له : اكتب ما يكون من عمل ، أو رزق إلى يوم القيامة ، أو لوح من نور ، وفيه حديث مرسل « * » وعلى الوجوه يكون قسما بحذف حرفه ،
وَالْقَلَمِ :
الذي خط اللوح المحفوظ ، أو جنس القلم كقوله تعالى
" الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ "
« 1 » ( العلق : 4 ) ،
وَما يَسْطُرُونَ
أي : الملائكة من أعمال العباد وأحوالهم أو الأقلام أسنده إلى الآلة ، وجعلها بمنزلة أولى العلم ،
ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ ،
جواب القسم أي : ما أنت بمجنون متلبسا بنعمة ربك حال عن المستكن في الخبر ، وقيل : متعلق بمعنى النفي أي : انتفى منك بسبب نعمته الجنون ، لا كما يقول الكفرة ،
وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً :
على الإبلاغ والصبر ،
غَيْرَ مَمْنُونٍ :
مقطوع ،
وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ
« 2 »
:
لأنك تحتمل من الأذى ما لا يحتمل غيرك ،
فَسَتُبْصِرُ :
يا محمد ،
وَيُبْصِرُونَ :
المشركون الذين رموك بالجنون ،
بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ ،
الجنون مصدر ، كالمجلود والمعقول ، أو الباء زائدة ، أو بمعنى : في أي : في أي
هامش
( * ) أخرجه ابن جرير في " تفسيره " وقال ابن كثير ( 4 / 401 ) : وهذا مرسل غريب .
( 1 ) فإنه أخ اللسان ، ومطية الفطنة ، ونعمة عظيمة / 12 وجيز ، وقال قتادة : القلم نعمة من اللّه عظيمة ، لولا القلم ما قام دين ، ولم يصلح عيش ، واللّه أعلم بما يصلح خلقه / 12 در منثور ، وعن عبادة بن الصامت قال : سمعت رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - يقول :
" إن أول ما خلق اللّه القلم ، فقال له : اكتب ، فجرى بما هو كائن إلى الأبد " ، أخرجه الترمذي وصححه [ وصححه الشيخ الألبانى في " صحيح الترمذي " ( 2645 ) ] / 12 فتح .
( 2 ) قيل لعائشة صف لي خلق رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - قالت : خلقه القرآن . هذا ما في الوجيز ، وعزاه السيوطي إلى مسلم ، وابن أبي شيبة ، والحاكم وغيرهم / 12 وجيز .