تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( مع حواشي الغزنوي ) — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
أهل الزوج وآذتهم في الكلام والفعال لأنها كالنشوز في إسقاط « 1 » الحق
وَتِلْكَ
الأحكام المذكورة
حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ
فإنه عرضها للعقاب
لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ
أي الطلاق
أَمْراً
وهو أن يقلب قلبه من الرغبة عنها فيندم يعنى أمرنا بعدم إخراجها مدة العدة لأنه ربما يندم ، ومن ذلك ذهب كثير من السلف ومن تابعهم كالإمام أحمد إلى أنه لا يجب السكنى للبائنة وكذا المتوفاة عنها ، وبعض « 2 » الأحاديث يدل على مذهبه صريحا
فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ
قاربن انقضاء العدة
فَأَمْسِكُوهُنَّ
بالرجعة
بِمَعْرُوفٍ
بالإحسان إليها
أَوْ فارِقُوهُنَّ
اتركوهن حتى تنقضى عدتهن فتقع المفارقة الكلية والبينونة
بِمَعْرُوفٍ
من غير مقابحة ولا مشاتمة ولا تعنيف
وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ
على الرجعة والفراق وهو أمر ندب « 3 » عند بعض كأشهدوا إذا تبايعتم
وَأَقِيمُوا الشَّهادَةَ
أيها الشهود عند الحاجة
لِلَّهِ
خالصا لوجهه
ذلِكُمْ
جميع ما في الآية
يُوعَظُ بِهِ مَنْ كانَ
مفعول يوعظ
يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً
من كل مكروه
هامش
( 1 ) الأول قول ابن مسعود وسعيد بن المسيب والشعبي والحسن والمجاهد وغيرهم من السلف والثاني قول أبي بن كعب وابن عباس وعكرمة / 12 منه . ( 2 ) في مسند الإمام أحمد والطبراني قال عليه السّلام في حديث طويل : " إنما النفقة والسكنى للمرأة على زوجها ما كانت له عليها رجعة وإذا لم تكن فلا نفقة ولا سكنى " / 12 منه . [ أحمد في " مسنده " ( 6 / 413 ) وإسناده حسن ] ( 3 ) وقيل : إنه للوجوب وإليه ذهب الشافعي قال : الإشهاد واجب في الرجعة مندوب إليه في الفرقة وإليه ذهب أحمد بن حنبل وفي قول الشافعي : إن الرجعة لا تفتقر إلى الإشهاد كسائر الحقوق وروى نحو هذا عن أبي حنيفة وأحمد عن ابن سيرين أن رجلا سأل عمران بن حصين عن رجل طلق ولم يشهد قال : بئسما صنع طلق في بدعة وارتجع في غير سنة فيشهد على طلاقه وعلى مراجعته ويستغفر اللّه / 12 فتح .