الملائكة لهم ذلك ،
جَنَّاتٌ
أي : دخول جنات « 1 »
تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ يَوْمَ يَقُولُ ،
بدل ،
الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونا :
انتظرونا ،
نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ :
نستضيء منه ،
قِيلَ ارْجِعُوا وَراءَكُمْ فَالْتَمِسُوا
« 2 »
نُوراً ،
القائل المؤمنون ، أو الملائكة أي : ارجعوا إلى المكان الذي قسم فيه النور ، واطلبوا فيه نورا ، فلا يستضيئون من نورهم كما لا يستضيء الأعمى ببصر البصير ،
فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ :
المؤمنين والمنافقين ،
بِسُورٍ :
حجاب ،
لَهُ بابٌ باطِنُهُ :
باطن السور أو الباب ،
فِيهِ الرَّحْمَةُ :
لأنه يلي الجنة ،
وَظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ :
من جهته ،
الْعَذابُ :
فإنه يلي النار ،
يُنادُونَهُمْ :
المنافقون المؤمنين ،
أَ لَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ :
في الدنيا نوافقكم في أعمالكم ؟
قالُوا بَلى وَلكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ :
بالنفاق والمعاصي ،
وَتَرَبَّصْتُمْ :
انتظرتم في شأن المؤمنين الدوائر ، وعن بعض أخرتم التوبة ،
وَارْتَبْتُمْ :
في الدين ،
وَغَرَّتْكُمُ الْأَمانِيُّ :
أمنيتكم الباطلة غرتكم ،
حَتَّى جاءَ أَمْرُ اللَّهِ :
الموت ،
وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ :
الشيطان ، فيقول :
اعملوا فاللّه تعالى عفو ،
فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ :
لا يقبل ،
مِنْكُمْ فِدْيَةٌ :
فداء ،
وَلا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْواكُمُ النَّارُ هِيَ :
النار ،
مَوْلاكُمْ :
أولى « 3 » بكم ، أو النار ناصركم ، فلا ناصر لكم ،
وَبِئْسَ الْمَصِيرُ
« 4 »
:
النار ،
أَ لَمْ يَأْنِ
« 5 »
لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ
هامش
( 1 ) قدرنا المضاف وهو دخول ليصح وقوعه خبر بشراكم / 12 منه .
( 2 ) قيل : معناه ارجعوا خائفين ، والتمسوا نورا ، وقد علموا أن لا نور وراءهم وإنما هو تخييب وإقناط لهم ، وسخرية / 12 منه .
( 3 ) يعنى مولى مفعل من أولى أي : مكانكم الذي يقال فيه هو أولى لكم / 12 منه .
( 4 ) ولما أجمل ، وفصل الوعد والوعيد ، والبشارة والتهديد الشديد وهم على حالهم ولم يؤثر فيهم قال :" أَ لَمْ يَأْنِ "الآية / 12 وجيز .
( 5 ) من أنى الأمر يأنى إذا جاء أناه أي : وقته / 12 .