شيء ، وأنت الباطن فليس دونك شيء " وفي الترمذي « * » عد عليه الصلاة والسّلام سبع أرضين بين كل أرضين خمسمائة سنة ثم قال : " والذي نفس محمد بيده لو أنكم دليتم بحبل إلى الأرض السفلى لهبط « 1 » على اللّه ثم قرأ
هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ
" الآية ،
وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ
« 2 »
:
قد مر تفسيره في سورة الأعراف ، وغيرها ،
يَعْلَمُ ما يَلِجُ فِي الْأَرْضِ :
كالحب والقطر ،
وَما يَخْرُجُ مِنْها :
كالشجر والنبات ،
وَما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ :
كالملك ، والمطر ،
وَما يَعْرُجُ فِيها :
كالأرواح ، والأعمال ، والملك والأبخرة ،
وَهُوَ مَعَكُمْ
« 3 »
أَيْنَ ما كُنْتُمْ :
لا ينفك علمه عنكم ،
وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ :
هامش
( * ) " ضعيف " ضعفه الشيخ الألبانى في " ضعيف الترمذي " .
( 1 ) قال الترمذي : فسر بعض أهل العلم هذا الحديث فقالوا إنما هبط على علم اللّه وقدرته وسلطانه ، وعلم اللّه في كل مكان ، وهو على العرش كما وصف نفسه في كتابه / 12 .
( 2 ) قال الشيخ عبد القادر في الغنية : وكونه عز وجل على العرش مذكور في كل كتاب أنزل على كل نبي أرسل ، بلا كيف ، وفي رسالة النزول لابن تيمية قال أبو عمر الطلمنكي :
قد أجمع المسلمون من أهل السنة على أن اللّه تعالى على عرشه بائن من جميع خلقه ، وتعالى اللّه عن قول أهل الزيغ ، وعما يقول الظالمون علوّا كبيرا انتهى / 12 .
( 3 ) أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله :" وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ "قال : عالم بكم أينما كنتم وأخرج البيهقي في الأسماء والصفات عن سفيان الثوري أنه سئل عن قوله :" وَهُوَ مَعَكُمْ "قال : علمه / 12 در منثور .
قال الشيخ الإسلام ابن تيمية في رسالة النزول : وقد ثبت عن السلف أنهم قالوا : هو معهم بعلمه وقد ذكر ابن عبد البر ، وغيره أن هذا إجماع من الصحابة والتابعين لهم بإحسان ، ولم يخالفهم فيه أحد يعتد به ، وهو مأثور عن ابن عباس والضحاك ، ومقاتل بن حيان ، والثوري ، وأحمد بن حنبل ، وغيرهم ، وفي رسالة النزول أيضا فلفظة المعية ليست في لغة العرب ، ولا شيء من القرآن أن يراد بها اختلاط إحدى الذاتين بالآخر كما في قوله : -