تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( مع حواشي الغزنوي ) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
للمقربين من ذهب ، قيل : جنة للإنسى ، وجنة للجنى ،
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ذَواتا أَفْنانٍ :
أنواع النعم جمع فن « 1 » ، أو أغصان جمع فنن ،
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ فِيهِما عَيْنانِ تَجْرِيانِ :
تحت تلك الأشجار ،
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ فِيهِما مِنْ كُلِّ فاكِهَةٍ زَوْجانِ :
صنفان صنف رأيتم ، وصنف ما رأيتم ،
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ مُتَّكِئِينَ
« 2 »
،
حال من
" لِمَنْ خافَ " ،
فإنه في معنى الجمع ،
عَلى فُرُشٍ بَطائِنُها :
الذي يلي الأرض ،
مِنْ إِسْتَبْرَقٍ :
ديباج ثخين إذا كان هذه البطائن ، فما ظنكم بالظواهر ، وعن بعض ظواهرها من نور جامد ،
وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ :
ثمرها ،
دانٍ :
قريب يجنى منه القاعد والراقد ،
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ فِيهِنَّ :
في
هامش
-خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ ،قلت : وإن زنا وإن سرق ، قال : وإن رغم أنف أبى الدرداء ، ونقله ابن جرير أيضا / 12 منه . وذكر في الفتح هذا الحديث ، وعزاه إلى الترمذي وأحمد ، والبزار ، وأبى يعلى والطبراني وغيرهم [ صحيح ، أخرجه أحمد ( 2 / 357 ) ، والنسائي في " التفسير " وغيرهما ] قال مجاهد والنخعي : هو الرجل الذي يهم بالمعصية ، فيذكر اللّه فيدعها من خوفه ، وفيه إشارة إلى سبب استحقاق الجنتين في نفس الأمر ، وهو أنه ليس مجرد الخوف ، بل الخوف الناشئ عنه ترك المعاصي / 12 فتح . ( 1 ) قاله ابن عباس - رضى اللّه عنهما - وغيره / 12 وجيز . ( 2 ) والاتكاء يطلق على الاضطجاع ، وعلى التربع / 12 وجيز . قال في القاموس : توكأ عليه : تحامل ، واعتمد ، واتكأ : جعل له متكئا ، وقوله - صلّى اللّه عليه وسلم - " أما أنا فلا آكل متكئا " [ أخرجه البخاري وغيره ] أي : جالسا جلوس المتمكن المتربع ، ونحوه من الهيئات المستدعية لكثرة الأكل ، بل كان جلوسه للأكل مستوفزا مقعيا غير متربع ، ولا متمكن ، وليس المراد الميل على شق كما ظنه عوام الطلبة ، وذكر الاتكاء لأنه حال الصحيح الفارغ القلب المتنعم البدن بخلاف المريض ، والمهموم / 12 فتح .