تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( مع حواشي الغزنوي ) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
أماكن الجنتين ، أو في الفرش ،
قاصِراتُ الطَّرْفِ :
نساء قصرن أبصارهن على أزواجهن لا ينظرن إلى الغير تقول لبعلها : واللّه ما أرى في الجنة أحسن منك لا أحب إلى منك الحمد للّه الذي جعلك لي وجعلني لك ،
لَمْ يَطْمِثْهُنَّ
« 1 »
:
لم يجامعهن ،
إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ كَأَنَّهُنَّ الْياقُوتُ :
في حمرة الوجنة ، أو في الصفاء ،
وَالْمَرْجانُ :
اللؤلؤ في البياض ،
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ :
أحسنوا في الدنيا ، فأحسن إليهم في الآخرة ،
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ وَمِنْ دُونِهِما :
سوى تينك الجنتين للمقربين ،
جَنَّتانِ :
لمن دونهم لأصحاب اليمين من الورق ،
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ مُدْهامَّتانِ :
سوداوان من شدة خضرتهما لريهما ، وصف الأوليين بكثرة أشجارهما ، وهاتين بالخضرة لما بينهما من التفاوت ،
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ فِيهِما عَيْنانِ نَضَّاخَتانِ
« 2 »
:
فوارتان بالماء ، والجرى أقوى من النضخ ،
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ فِيهِما فاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ :
أفردهما بالذكر لفضلهما ، فإن الرطب فاكهة ، وغذاء ،
هامش
( 1 ) وفي السمين أصل الطمث الجماع المؤدى إلى خروج دم البكر ، ثم أطلق على كل جماع طمث ، وإن لم يكن معه دم ، وقيل الطمث دم الحيض ، أو دم الجماع ، قال الواحدي : قال المفسرون : لم يطأهن ، ولم يغشهن ، ولم يجامعهن قبلهم أحد ، ولم يتسلط عليهن ، وفي هذه الآية ، بل في كثير من آيات لهذه السورة دليل على أن الجن يدخلون الجنة إذا آمنوا باللّه سبحانه ، وعملوا بفرائضه ، وانتهوا عن مناهيه ، قال ابن عباس : في الآيةلَمْ يَطْمِثْهُنَّلم يدن منهن ، ولم يدمهن ، وفي الآية دليل على أن الجن يطمثون كما يطمث الإنس ، فإن مقام الامتنان يقتضى ذلك إذ لو لم يطمثوا لم يحصل لهم الامتنان / 12 فتح . ( 2 ) قال أهل اللغة : النضخ بالخاء المعجمة أكثر من النضح بالحاء المهملة ، لأن بالحاء الرش ، وبالخاء المعجمة فوران الماء ، قاله السمين / 12 فتح .