تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( مع حواشي الغزنوي ) — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
فَذَكِّرْ :
يا محمد ،
فَما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ
أي بإنعام اللّه عليك حال من ضمير « 1 »
بِكاهِنٍ :
كما يقولون ،
وَلا مَجْنُونٍ
« 2 »
:
فلا تبال بكلامهم ، ولا تذر عن التذكير
أَمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ ،
بل أيقولون ، والهمزة لإنكار أنه لشاعر ،
نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ :
حوادث الدهر ، فيهلك كما هلك الشعراء قبله فنستريح ، والمنون الدهر أو الموت ،
قُلْ تَرَبَّصُوا :
انتظروا هلاكي ،
فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ :
هلاككم ،
أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ :
عقولهم ،
بِهذا :
الذي يقولون فيك من الأقوال الباطلة المتناقضة ،
أَمْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ :
مجاوزون الحد فهو الذي حملهم على ذلك الأقوال ، فالهمزة هاهنا للتقرير « 3 » ، وفي البواقي كلها للإنكار ،
أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ :
اختلق القرآن من عند نفسه متعمدا ،
بَلْ لا يُؤْمِنُونَ :
فينسبونه إلى تلك الأشياء ،
فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ
« 4 »
:
القرآن
إِنْ كانُوا صادِقِينَ :
إن محمدا تقوله ،
هامش
( 1 ) لازمة لا منتقلة ، فإنه - صلّى اللّه عليه وسلّم - لا زال متلبسا بنعمة اللّه / 12 وجيز . ( 2 ) فإنهما نقص لكن طريقان لبعض المغيبات وللجن بها ملابسة / 12 . ( 3 ) وفي البواقي للإنكار أنكر أحلامهم يأمرهم بذلك ، بل جهلهم وشقاوتهم يأمرهم بهذا ، وفيه تهكم ، فإن العقل لا يأمر بالأشياء المتناقضة الظاهرة خطأها / 12 وجيز . ( 4 ) مثل القرآن في نظمه ورسخه ، ووصفه من البلاغة ، والإخبار بالقصص السالفة والمغيبات والحكم / 12 وجيز .