ظاهرة على صحة الاستماع ،
أَمْ لَهُ الْبَناتُ وَلَكُمُ
« 1 »
الْبَنُونَ ،
فيه تسفيه لأحلامهم على آكد وجه ،
أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً :
على الرسالة ،
فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ :
محملون الثقل من التزام غرم ، فلذلك لم يتبعوك ، والمغرم أن يلتزم ما ليس عليه ،
أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ :
اللوح المحفوظ ،
فَهُمْ يَكْتُبُونَ :
ما فيه ، ويخبرون به الناس أو علم الغيب ، فهم يحفظونه ،
أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً :
مكرا بك ، الهمزة هاهنا أيضا للتقرير ،
فَالَّذِينَ كَفَرُوا :
من وضع الظاهر موضع المضمر ، أو أراد كل الكافرين ،
هُمُ الْمَكِيدُونَ :
الذين يحيق بهم الكيد ويعود وباله عليهم ،
أَمْ لَهُمْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ :
ينصرهم ،
سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ وَإِنْ يَرَوْا كِسْفاً :
قطعة ،
مِنَ السَّماءِ ساقِطاً :
لعذابهم ،
يَقُولُوا :
عنادا ،
سَحابٌ مَرْكُومٌ
« 2 »
،
هذا سحاب تراكم بعضها على بعض ، وهذا جواب قولهم
" فَأَسْقِطْ عَلَيْنا كِسَفاً مِنَ السَّماءِ "
[ الشعراء : 187 ] ،
فَذَرْهُمْ :
في غمرتهم ،
حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ :
يوم القيامة عند النفخة الأولى ،
يَوْمَ لا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً :
من الإغناء ،
وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا :
من وضع الظاهر موضع المضمر ، أو أراد العموم ،
عَذاباً دُونَ ذلِكَ :
دون عذاب الآخرة في الدنيا ،
وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ :
" وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى دُونَ الْعَذابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ "
[ السجدة : 21 ] ، لكن لا يعلمون أن المصائب « 3 » للتنبيه ، فلا ينيبون ،
وَاصْبِرْ
هامش
( 1 ) وفيه التفات من الغيبة / 12 .
( 2 ) وهذا كما قال :" وَلَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً مِنَ السَّماءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ لَقالُوا إِنَّما سُكِّرَتْ أَبْصارُنا "[ الحجر : 14 - 15 ] / 12 منه .
( 3 ) وفي الحديث " المنافق إذا مرض وعوفي مثله مثل البعير لا يدرى فيما عقلوه ولا فيما أرسلوه " ، وفي أثر إلهي " كم أعصيك ، ولا تعاقبني ، قال اللّه : يا عبدي كم عاقبتك وأنت لا تدري " / 12 منه ووجيز .