تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( مع حواشي الغزنوي ) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
هَباءً مُنْبَثًّا
،
فَوَيْلٌ
أي : إذا وقع العذاب فويل ،
يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ
أي : يلعبون في الخوض في الباطل ، أو هم في خوض في الباطل « 1 » يلعبون بدينهم ،
يَوْمَ يُدَعُّونَ :
يدفعون ويساقون ،
إِلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا :
دفعا بعنف ،
هذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ :
يقال لهم ذلك تقريعا ،
أَ فَسِحْرٌ
« 2 »
هذا
أي : يقال لهم ذلك كنتم تقولون للوحي المنذر عن هذه النار هذا سحر ، فهذا الذي هو مصداقه سحر أيضا دخلت الهمزة بين المعطوفين ، والمشار إليه النار ، وذكر لأنه في تأويل المصداق ،
أَمْ
« 3 »
أَنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ :
لهذا كما كنتم لا تبصرون ما يدل عليه ، وهذا تهكم وتقريع ،
اصْلَوْها :
ادخلوها ،
فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا :
فإنه لا محيص ولا مناص ،
سَواءٌ عَلَيْكُمْ ،
خبر محذوف أي : الأمر أن الصبر وعدمه مستو عليكم في عدم النفع ،
إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
أي : لأن الجزاء واقع لا محالة ،
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ فاكِهِينَ :
متلذذين ،
بِما آتاهُمْ رَبُّهُمْ :
أعطاهم
وَوَقاهُمْ رَبُّهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ ،
عطف على ما آتاهم بشرط أن تجعل ما مصدرية ، وإلا فحال بإضمار قد ،
كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً
أي : يقال لهم كلوا أكلا أو طعاما واشربوا شربا أو شرابا هنيئا لا تنغيص فيه ،
بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ :
بدله ، أو بسببه ،
مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ :
موضوعة بعضها إلى جنب بعض ،
وَزَوَّجْناهُمْ
هامش
( 1 ) على الأول في خوض ظرف ليلعبون ، وعلى الثاني خبر ، ويلعبون إما حال أو خبر بعد خبر / 12 منه . ( 2 ) والتذكير لإرادة المصداق ، ودخلت الهمزة بين المعطوفين لأن فسحر عطف على قولهم هذا سحر للوحي ، وهذا كما استدل أحد على مدعاه فقال الخصم : هذا باطل ، فجاء بدليل أوضح ، فقال : أفباطل هذا يعيره بالإلزام ، وبأن مقالة الأولى كانت باطلة / 12 منه . ( 3 ) "أَمْ" جاز أن يكون متصلة ، وجاز أن يكون منفصلة ، وعلى أي وجه يكون المقام للتقريع والتهكم / 12 منه .