تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( مع حواشي الغزنوي ) — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
عطف بيان لمثل الأول
قَوْمِ نُوحٍ وَعادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ
أي : مثل جزاء عادتهم من الكفر وتكذيب الرسل ، ترك جمع اليوم والدأب لعدم الإلباس فإن لكل منهم « 1 » يوما ودأبا
وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعِبادِ ،
فلا يعاقبهم من غير استحقاق ،
وَيا قَوْمِ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنادِ :
يوم القيامة سمى بذلك لكثرة النداء فيه بالسعادة والشقاوة « 2 » ، ونداء بعضهم بعضا خوفهم عن عذاب الدنيا أولا ثم عن عذاب الآخرة ،
يَوْمَ تُوَلُّونَ :
عن الموقف ،
مُدْبِرِينَ :
فارين عن النار ذاهبين ،
ما لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عاصِمٍ :
يعصمكم من عذابه ،
وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ وَلَقَدْ جاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ :
يوسف بن يعقوب « 3 » بعثه اللّه تعالى من قبل موسى رسولا يدعو القبط إلى طاعة اللّه وحده فما أطاعوه تلك الطاعة ، نعم أطاعوه لمجرد الوزارة والجاه الدنيوي وهذا أيضا من كلام مؤمن آل فرعون ،
بِالْبَيِّناتِ :
المعجزات ،
فَما زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جاءَكُمْ بِهِ :
من الدين ،
حَتَّى إِذا هَلَكَ :
مات ،
قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولًا :
جزمتم بأن لا رسول بعده مع الشك في رسالته
كَذلِكَ :
مثل ذلك الإضلال
يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ :
في معصيته ،
مُرْتابٌ :
شاك في دينه المبين بالحجج
الَّذِينَ يُجادِلُونَ ،
بدل من
" مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ " ،
وهو في معنى الجمع أو تقديره هم الذين
فِي آياتِ اللَّهِ :
ليبطلوه ،
بِغَيْرِ سُلْطانٍ :
حجة ،
أَتاهُمْ ،
بل بمجرد تشهيهم
كَبُرَ ،
فاعله ضمير راجع إلى من والحمل على المعنى أولا ثم على اللفظ ثانيا ، جائز من غير ضعف أو إلى الجدال المدلول
هامش
( 1 ) لظهور أن الأحزاب ما هلكوا في يوم واحد / 12 وجيز . ( 2 ) بأن نادى مناد ألا فلان بن فلان سعد سعادة لا يشقى بعده أبدا وفلان شقى شقاوة لا يسعد سعادة بعدها أبدا / 12 كمالين . ( 3 ) وهو الصحيح / 12 وجيز .