تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( مع حواشي الغزنوي ) — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
وَقالَ الَّذِي آمَنَ
مؤمن آل فرعون :
يا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشادِ :
أدلكم عليه ،
يا قَوْمِ إِنَّما هذِهِ الْحَياةُ الدُّنْيا
أي : ما هذه الحياة ، إلا
مَتاعٌ :
تمتع قليل تذهب عن قريب ،
وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دارُ الْقَرارِ :
فإنها لا تزول ،
مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلا يُجْزى إِلَّا مِثْلَها وَمَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيها بِغَيْرِ حِسابٍ :
بغير تقدير لا كالسيئة فإنها بموازنة العمل وما هذا إلا من سعة فضله ورحمته
وَيا قَوْمِ ما لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجاةِ :
إلى ما هو سبب لها
وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ ،
وهذا المنادى عطف على قوله يا قوم اتبعوني لا على يا قوم إنما هذه ؛ لأن الثاني كالبيان للأول ولهذا تراه بغير عطف بخلاف الثالث
تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ ،
بيان للثاني ، والدعاء كالهداية في التعدية بإلى واللام
وَأُشْرِكَ بِهِ ما لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ :
شيئا ليس لي بربوبيته حجة وبرهان أي ما ليس بإله
وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ :
الغالب القادر المطلق
الْغَفَّارِ لا جَرَمَ أَنَّما