فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ إِنَّهُ قَوِيٌّ :
لا عجز له أصلا ،
شَدِيدُ
« 1 »
الْعِقابِ وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا وَسُلْطانٍ مُبِينٍ :
حجة ظاهرة ،
إِلى فِرْعَوْنَ وَهامانَ :
وزير « 2 » فرعون
وَقارُونَ
أغنى الناس في ذلك الزمان
فَقالُوا :
هو
ساحِرٌ كَذَّابٌ ،
وفي هذه الحكاية تسلية وبشارة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم
فَلَمَّا جاءَهُمْ بِالْحَقِّ :
الدليل على نبوته ،
مِنْ عِنْدِنا قالُوا اقْتُلُوا أَبْناءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ وَاسْتَحْيُوا نِساءَهُمْ :
للخدمة وهذا أمر من فرعون بإعادة ما كانوا يفعلون بهم ، فإنه كان قد أمسك عن قتل أبناءهم ولما بعث موسى أعاد القتل عليهم « 3 » ،
وَما كَيْدُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ :
ضياع وزوال
وَقالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسى
كان فيهم من يمنعه نصحا عن قتله خوفا من العذاب ،
وَلْيَدْعُ :
موسى ،
رَبَّهُ :
الذي يزعم أنه أرسله فيقيه منا ، وفيه دليل على أن قوله ذروني تمويه وتورية ، فإن ظاهره الاستهانة به وباطنه الخوف من دعائه « 4 » ربه
إِنِّي أَخافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ :
الذي أنتم عليه إن لم أقتله
أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسادَ :
من الفتن والتهارج والخلاف أراد يبدل دينكم أو دنياكم
وَقالَ مُوسى إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ
حقيقة وهو اللّه تعالى
مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ
« 5 »
الْحِسابِ
أظهر التوكل على اللّه وعلمهم .
هامش
( 1 ) ولما حثهم على السير والنظر في عاقبة من كفر ولم يرفع رأسه إلى المعجزات الظاهرات ، جاء بحكاية موسى مع فرعون فقال :" وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى "الآية / 12 وجيز .
( 2 ) وكان في نهاية الكبر والحشمة / 12 وجيز .
( 3 ) غيظا وتشفيا عما في صدره من الهم والحزن / 12 وجيز .
( 4 ) فإنه كان سفاكا لا يشاور أحدا / 12 وجيز .
( 5 ) فإن من آمن بيوم الحساب لا يجترئ على الظلم وعلمهم التوكل وقال "بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ" ، ولم يسم فرعون ، بل جاء بما يشمله / 12 وجيز .