تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( مع حواشي الغزنوي ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
خير لهم ،
فَإِذا عَزَمَ :
جد ،
الْأَمْرُ :
وفرض القتال ،
فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ :
في الإيمان والطاعة ،
لَكانَ :
الصدق ،
خَيْراً لَهُمْ ،
وعن بعضهم إذا عزم الأمر حضر القتال فلو صدقوا اللّه : أخلصوا له النية لكان خيرا لهم ،
فَهَلْ عَسَيْتُمْ :
يتوقع منكم ،
إِنْ تَوَلَّيْتُمْ :
بمعنى الإعراض أي : أعرضتم عن الدين أو رجعتم عن الجهاد ،
أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ :
أن تعودوا إلى أمر الجاهلية ، أو بمعنى الولاية أي : تأمرتم أن تظلموا ولم تعدلوا فدخلت هل على ما يتضمنه عسى من معنى التوقع يعني : هم لضعف دينهم بحيث يتوقع من عرفهم ذلك منهم ، ويقول لهم هل عسيتم ،
أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمى أَبْصارَهُمْ :
فلا يستمعون الحق ولا يهتدون ،
أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ :
فيتعظون بمواعظه ،
أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها
أي : أم يتدبرون لكن عليها القفل ، فلا يدخل فيها الحق ، وتنكير قلوب للتهويل كأنه قيل لا يقادر قدرها في القسوة والإقفال ، أو لأن المراد قلوب بعض ، وإضافة الأقفال للدلالة على أقفال مناسبة لها لا تجانس الأقفال المعهودة ، وقيل : أم منقطعة والهمزة للتقرير ،
إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ :
رجعوا إلى كفرهم وهم المنافقون ،
مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى :
بالمعجزات ، أو هم كفار أهل الكتاب كفروا بمحمد - عليه الصلاة والسّلام - بعد ما عرفوه من كتابهم ،
الشَّيْطانُ سَوَّلَ :
زين وسهل ،
لَهُمْ وَأَمْلى لَهُمْ :
مد لهم في الآمال ، أو أمهلهم اللّه تعالى ، وقراءة أملى على فعل المتكلم يدل على الثاني أي : وأنا أمهلهم ولا أعجلهم بالعقوبة ،
ذلِكَ بِأَنَّهُمْ :
المنافقين ،
قالُوا :
سرّا ،
لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللَّهُ ،
هم المشركون ، أو كفار أهل الكتاب ، أو قال كفار أهل الكتاب للمشركين :
سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ :
بعض أموركم في عداوة الإسلام ،
وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرارَهُمْ :
أفشا اللّه تعالى أسرارهم وأفضحهم ،
فَكَيْفَ :
يعلمون « 1 » ،
إِذا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ
هامش
( 1 ) ويحتالون حينئذ / 12 .