قالُوا بَلى وَرَبِّنا
« 1 »
قالَ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ
« 2 »
:
بسببه ،
فَاصْبِرْ
« 3 »
،
يا محمد ،
كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ ،
أي : أولو الثبات والجد منهم ، والأشهر أنهم نوح وإبراهيم وموسى وعيسى وخاتم النبيين عليهم الصلاة والسّلام ،
مِنَ الرُّسُلِ ،
حال ، ومن للتبعيض وعن بعضهم : إن جميع الأنبياء أولو العزم ، فمن للتبيين ،
وَلا تَسْتَعْجِلْ ،
بالعذاب ،
لَهُمْ :
لقريش ،
كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ ما يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً مِنْ نَهارٍ ،
أي : يحسبون يوم القيامة أن مدة لبثهم في الدنيا ساعة فإنه نازل بهم لا محالة ،
بَلاغٌ ،
أي : هذا يعنى القرآن ، أو ما وعظتم به بلاغ كفاية ، أو تبليغ من الرسول ،
فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفاسِقُونَ :
الخارجون عن الاتعاظ « 4 » والطاعة .
هامش
( 1 ) إن كان المراد من الحق العدل ، فحلفهم بقوله :" وَرَبِّنا "ظاهر موقعه ، وإن كان المراد الوقوع فحلفهم جبر لمبالغاتهم في الدنيا في نفيه / 12 وجيز .
( 2 ) واعلم أنه تعالى لما قرر المطالب الثلاثة ، وهي : التوحيد والنبوة والمعاد ، وأجاب عن الشبهات ، أردفه بما يجرى مجرى الوعظ والنصيحة للرسول صلّى اللّه عليه وسلّم وذلك لأن الكفار كانوا يؤذونه ويوجسون صدره ، فقال تعالى :" فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ "/ 12 كبير .
( 3 ) أي : لما عرفت أن هذا حال من لم يؤمن باللّه فاصبر / 12 وجيز .
( 4 ) اللهم لا تجعلنا منهم / 12 .