وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ :
القيامة ،
يَوْمَئِذٍ ،
تأكيد للأول ،
يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ وَتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً :
باركة على الركب ، حتى إبراهيم عليه السّلام لشدة اليوم ، أو مجتمعة للحساب ،
كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعى إِلى كِتابِهَا :
الذي فيه أعمالها ، ومن قرأ بنصب
كُلَّ
فهو بدل من الأول ،
الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ،
أي : يقال لهم ذلك ،
هذا كِتابُنا ،
أي : ديوان الحفظة الذي كتبوا بأمرنا ،
يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ :
يشهد عليكم بلا زيادة ، ولا نقصان ،
إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ :
نأمر الملائكة بنسخ ،
ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ،
عن ابن عباس - رضى اللّه عنه - وغيره - رضى اللّه عنهم - إذا صعد الملائكة بالأعمال إلى السماء يؤمرون بالمقابلة على ما في اللوح فلا يزيد ولا ينقص ، ثم قرأ
" إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ "
الآية ،
فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا أَ فَلَمْ تَكُنْ ،
عطف على محذوف ، أي : فيقال لهم ألم تأتكم رسلي فلم تكن
آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ فَاسْتَكْبَرْتُمْ وَكُنْتُمْ قَوْماً مُجْرِمِينَ وَإِذا قِيلَ ،
أي :
لكم ،
إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ،
أي : موعوده كائن ، أو متعلق الوعد كائن ،
وَالسَّاعَةُ لا رَيْبَ فِيها قُلْتُمْ ما نَدْرِي مَا السَّاعَةُ ،
أي شيء هي ،
إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا ،
أي :
ما نظن إلا ظنّا حقيرا ، أو ما نعتقد إلا ظنّا لا علما ، ونحوه ،
وَما نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ ،
أنها كائنة ، وأما جزمهم في إنكارها فلعله حين عتوهم في العناد ، أو هذا كلام بعضهم ،
وَبَدا :
ظهر ،
لَهُمْ سَيِّئاتُ ،
أي : قبائح ،
ما عَمِلُوا :
أو جزاء سيئات أعمالهم ،
وَحاقَ :
أحاط ،
بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ،
أي : جزاؤه ،
وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْساكُمْ :
نعاملكم معاملة الناسي ، فنترككم في العذاب ،
كَما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا ،
أي : لقاء ما فيه من الجزاء وتركتم العمل له ، جعل الظرف مجرى المفعول به وأضاف اللقاء إليه ،
وَمَأْواكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ ناصِرِينَ ذلِكُمْ بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آياتِ اللَّهِ هُزُواً وَغَرَّتْكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا ،
فنسيتم حياة الآخرة ،