تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( مع حواشي الغزنوي ) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
لِلنَّاسِ :
يبصرهم رشدهم ،
وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ :
يطلبون اليقين ،
أَمْ حَسِبَ :
بل أحسب ، فالهمزة لإنكار الحسبان ،
الَّذِينَ اجْتَرَحُوا :
اكتسبوا ،
السَّيِّئاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ :
نصيرهم ،
كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ،
أي : مثلهم ،
سَواءً مَحْياهُمْ وَمَماتُهُمْ ،
بدل من ثاني مفعولى نجعل ، والضمير للمسيئين ، ومحياهم ومماتهم مرفوع على الفاعلية ، أي : مستويا محيا المسيئين ومماتهم ، ومحياهم رغد ومماتهم نكد ، أو الضمير لهم وللمحسنين ، أي : مستويا محيا الفريقين ، وهم في طاعة وهؤلاء في معصية ، ومماتهم وهم في البشرى بالرحمة ، وهؤلاء في اليأس منها ، فهم أكرم في الدنيا والآخرة ، أو منصوب بتقدير أعنى ، وقيل حال من المفعول الأول ، أي : مستويا في البعد عن الرحمة ، أو من المفعول الثاني ، أي : مستويا في القرب عن الرحمة ، ومن قرأ برفع
سَواءً
فالجملة بدل أيضا كما تقول : حسبت زيدا أبوه منطلق ،
ساءَ ما يَحْكُمُونَ ،
أي : بئس حكمهم هذا .

[ سورة الجاثية ( 45 ) : الآيات 22 إلى 26 ]

وَخَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَلِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( 22 ) أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَ فَلا تَذَكَّرُونَ ( 23 ) وَقالُوا ما هِيَ إِلاَّ حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا وَما يُهْلِكُنا إِلاَّ الدَّهْرُ وَما لَهُمْ بِذلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلاَّ يَظُنُّونَ ( 24 ) وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ ما كانَ حُجَّتَهُمْ إِلاَّ أَنْ قالُوا ائْتُوا بِآبائِنا إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 25 ) قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ( 26 )