أسلم « 1 » وهو كان في زمن موسى - عليه السّلام ،
وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ :
من الأمم الكافرة ،
أَهْلَكْناهُمْ ،
هدد بهم قريشا ،
إِنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ ،
كقريش ،
وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما :
بين الجنسين « 2 » ،
لاعِبِينَ :
لاهين ،
ما خَلَقْناهُما إِلَّا بِالْحَقِّ :
بسبب الحق وهو البعث والجزاء وغيرهما ،
وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ
« 3 »
:
فصل الحق والمحق عن الباطل والمبطل ،
مِيقاتُهُمْ :
وقت وعدهم ،
أَجْمَعِينَ يَوْمَ لا يُغْنِي ،
بدل عن يوم الفصل ،
مَوْلًى ،
أي مولى كان من قرابة أو غيرها ،
عَنْ مَوْلًى ،
أي مولى كان ،
شَيْئاً ،
من الإغناء مصدر ،
وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ ،
الضمير إما للمولى الأول ، أي : هم ليسوا بناصر ، ولا بمنصور « 4 » ، وجاز عوده إلى الثاني ، أو إليهما ،
إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ ،
بدل من واو
" يُنْصَرُونَ " ،
أو نصب على الاستثناء منه ، فإنه جاز النصب ، والمختار البدل ، والمراد
هامش
- وفي الفتح سمى تبعا لكثرة أتباعه ، وقيل : كل واحد من ملوك اليمن يسمى تبّعا ، لأنه يتبع صاحبه الذي قبله كما سمى في الإسلام خليفة / 12 فتح ، وكان في شعرهوحدثت أن رسول المليك * يخرج حقا بأرض الحرمولو مد دهري إلى دهره * لكنت وزيرا له وابن عم/ 12 در منثور
( 1 ) رواه البيهقي ، والحاكم ، وصححه / 12 فتح . [ أخرجه أحمد ( 5 / 340 ) فالعزو إليه أولى ، وذكر الشيخ الألبانى رحمه اللّه - في الصحيحة ( 5 / 252 ) أن له شواهد يرتقى بها إلى درجة الحسن . ]
( 2 ) ولذا لم يقل ما بينهن / 12 منه .
( 3 ) لما كان المقصود من قوله :" ما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ "إثبات القول بالبعث والقيامة ، فلا جرم ذكر عقيبه قوله :" إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ "الآية / 12 كبير .
( 4 ) وجاز عود ضمير جمع إلى الفرد لفظا ، لأن لفظه مطلق شائع في جنسه متأول لكل ولبعض / 12 وجيز .