تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( مع حواشي الغزنوي ) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
صرحوا بقولهم : وما نحن بمنشرين ،
فَأْتُوا بِآبائِنا إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
« 1 »
،
أي : إن صدقتم أنه يمكن النشور بعد الموت ، فاسألوا ربكم إحياء من مات من آبائنا ، حتى نعلم صدق ما تقولون ،
أَ هُمْ :
قريش ،
خَيْرٌ ،
في القوة ، والمنعة ،
أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ :
وهم سبأ ، أهلكهم اللّه تعالى ، وخرب ديارهم وفرقهم شذر ومذر ، وتبع اسم لمن لمك فيهم ، كما أن كسرى لمن ملك الفرس ، وقيصر للروم ، وفرعون لمصر ، والنجاشي للحبشة ، وهو الذي بنى سمرقند ، وفي الحديث ( لا أدرى أتبع كان نبيا أم لا ) « * » وقد ورد أيضا ( لا تسبوا تبعا ، فإنه كان قد « 2 »
هامش
( 1 ) ولما كان حمير ومن تبعهم من قوم تبع أقرب المهلكين ، لعدم إطاعة نبيهم حذر قريشا من أن يصيروا مثلهم ، فقال :" أَ هُمْ خَيْرٌ "الآية / 12 وجيز . ( * ) صحيح ، أخرجه أبو داود ( 4674 ) والحاكم ( 1 / 36 ) وصححه وأقره الذهبي ، ووافقهما الشيخ الألبانى كما في الصحيحة ( 2217 ) . ثم قال : ( فائدة ) : قال ابن عساكر : " وهذا الشك من النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - كان قبل أن يبين له أمره ، ثم أخبر أنه كان مسلما ، وذلك فيما أخبرنا . . . " ثم ساق الحديث الذي بعده . ( 2 ) رواه الإمام أحمد والطبراني ، وروى ابن إسحاق وغيره ، أنه آمن من قبل البعثة بسبع مائة سنة ، وكتب كتابا فيه : أما بعد ، فإني آمنت بك ، وبكتابتك ، وأنا على دينك وسنتك ، وآمنت بربك ورب كل شيء ، وآمنت بكل ما جاء من ربك ، فإن أدركتك فيها ونعمت ، وإلا فاشفع لي ، ولا تنسني يوم القيامة ، فإني من أمتك الأولين ، وبليعتك قبل مجيئك ، وأنا على ملتك ، وملة أبيك ، ثم ختم الكتاب ، ونقش عليه( لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ )وكتب عنوانه إلى محمد بن عبد اللّه نبي اللّه ، ورسوله خاتم النبيين ورسول رب العالمين من تبع ، فكان الكتاب عند أبي أيوب خالد بن زيد حين بعثه النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - يتوارثونه كابرا عن كابر حتى أدوها النبي صلوات اللّه وسلامه عليه / 12 وجيز .