إذا ، ما هي علاقة السنّة النبوية الشريفة بالكتاب الكريم ؟
ومن أجل توضيح مدى هذه العلاقة بينهما يقرر علماء أصول الفقه أنها على أربعة أوجه :
أولا : أن تكون السنّة موافقة لما ورد في القرآن الكريم من كل وجه ، فيكون توارد القرآن والسنّة على الحكم من باب توارد الأدلة وتظافرها .
ثانيا : أن تكون السنّة بيانا لما أريد بالقرآن وتفسيرا له .
ثالثا : أن تكون السنّة مبيّنة لحكم سكت القرآن عن توضيحه بإثبات أو نفي .
رابعا : أن يختلف مدلول السنّة عن مدلول الكتاب الكريم .
ويتصور ذلك في حالتين :
1 - أن يكون الجمع بينهما كما في صور العموم والخصوص ، والإطلاق والتقييد ، وذلك بحمل العام على الخاص ، أو المطلق على المقيد ، وتكون السنّة بمنزلة القرينة على المراد بالكتاب .
2 - أن لا يمكن ذلك ، كما في صور التباين .
ففي الحالة الأولى يؤخذ بالسنّة بوصفها قرينة ، وهذه الحالة يمكن إلحاقها بالوجه الثاني لرجوعها إلى البيان والتفسير .
وفي الحالة الثانية لا بد من التفصيل بين :
آ - أن تكون السنّة ثابتة ثبوتا قطعيا عن النبي صلّى اللّه عليه وآله ، فيلتزم بنسخ المتأخر للمتقدّم .
ب - أو أن لا تكون كذلك فيؤخذ بالكتاب ، ويطرح الخبر المعارض له « 1 » .
هامش
( 1 ) راجع لزيادة الاطلاع على علاقة السنة بالقرآن ( محمد بحر العلوم - الاجتهاد أصوله وأحكامه : 68 / طبع بيروت - دار الزهراء للطباعة والنشر 1398 م .