وهكذا علاقة السنّة الشريفة بالقرآن الكريم ، وعلى هذا الاعتبار تكون السنّة مصدرا ثانيا لتفسير القرآن ، وكشف مفاهيمه ، وبيان المراد منه .
ثالثا - هل تفسير أئمة أهل البيت أو الصحابة أو التابعين حجة ؟
اختلف المسلمون في حجية المفسّرين بعد حجية المصدرين الأساسيين ( الكتاب والسنة ) .
فالإمامية من المسلمين ألحقوا بالسنّة النبوية كل ما صدر عن أئمة أهل البيت عليهم السّلام .
وبعض المسلمين ألحقوا الصحابة البررة - رضوان اللّه عليهم - بالسنّة الشريفة .
كما ألحق بعض آخر رؤوس التابعين مرفوعا إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله ، وأعطي سمة الحجية في التفسير لهم .
ومن أجل الوقوف على الحقيقة سوف نضطر إلى مراجعة أقوال الأطراف - وبصورة موجزة - إتماما للفائدة المتوخاة .
1 - أئمة أهل البيت
ذهبت الإمامية الاثنا عشرية من المسلمين إلى اعتبار ما صدر عن أئمة أهل البيت - علي بن أبي طالب ، ومن بعده أولاده الأحد عشر عليهم السّلام - سنّة واجبة الاتباع ، ولم يختلف في ذلك منهم أحد من القدامى والمتأخرين .
قال الشيخ الطوسي - من أعلام مفسّري الإمامية في القرن الرابع الهجري - :