ومن الموجود من هذه الكتب الخمسة المذكورة - التي تمّ نظمها من المثنوي - ( نلدمن ) و ( مركز أدوار ) ، ومركز أدوار رتّبه أخوه الشيخ أبو الفضل بعد موت أخيه .
وفي العقد الثالث من تتويج أكبر على العرش أنهى الفيضي من تصميم نظم ( الخمسة ) ، وشرع بمركز أدوار ، وفي نفس الوقت كان ينظم في الأربعة الاخر ، ولكن لفخامة العمل لم يتمكن من إكمالها ، ولما حلّ عام ( 1002 ه ) السنة 39 من تتويج أكبر أصر على أن يكمل الخمسة ، وأتم نلدمن ، لأن قصة نلدمن مأخوذة من القصص السنسكريتية والقصص الشعبية الهندوكية ، وكان أكبر يميل إليها ميلا خاصا ، فأتمّها في مدة أربعة أشهر في أربعة آلاف بيت ، يقول :
اين چهار هزار گوهر ناب * كانگيختهام به آتشين آب
وحتى مناوءوه وأعداؤه اثنوا على هذا المثنوي ، وهذا عبد القادر البدايوني بقول : لم يسبق لأحد منذ 300 سنة أن ينظم مثل ما نظم أبو الفيض .
2 - موارد الكلم : لما عزم أن يفسّر القرآن بالحروف الغير المعجمة شرع في تأليف هذا الكتاب للتمرين على كتابة التفسير ، ويمهّد الأرضية الفنية لعمل التفسير ، وقد طبع هذا الكتاب في كلكتا ، ويظهر أنه الّفه عام ( 985 ه ق ) .
3 - سواطع الإلهام : أي التفسير الغير المنقوط الذي بين يدي القارئ الكريم ، وقد شرع فيه عام 999 ه أول محرم الحرام وأتم ذلك في ( 1002 ه ق ) أي في سنتين ونصف سنة .
إن المؤلف يعتز كثيرا بهذا المجهود الكبير الذي بذله في تفسير كلام اللّه تعالى ، يقول في إحدى رسالاته إلى أصدقائه : إن هذا التفسير تمّ في العاشر من ربيع الثاني عام 1002 ، وهذه من المنح الغيبية الإلهية التي منّ بها على هذا الفقير ، وغرائبه أكثر من أن تحصى فإنه قد حيّر لباب أهل هذا الفن .
وقد جاء في مقدمة التفسير أنه قدم أوائله إلى ولده ، فبعد أن اطلع عليه سرّ كثيرا لعمل ولده ، وأصلح له بعض سقطاته ، ولمّا تم السّدس من التفسير أرسل الفيضي في سفارة إلى دكن لاطفاء نيران الفتن التي أثيرت هناك ، وطالت مأموريته