تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام — صفحة مقدمة 115

مساهمون:

صمقدمة ١١٥
يحدثنا فيضي في ترجمته الذاتية وفي مقدمة تفسيره سواطع الإلهام عن تأريخ ولادته ومراحل نشأته وتعليمه وأساتذته وأسرته . فيقول : ( لما ولد محرر سواطع ، علمه الوالد علم الحلال والحرام والأصول والكلام وحصّل فروع العلوم وكمال مراسمها كما هو المرسوم . ( انتهى ) .

آ - أساتذته :

وكان أبوه أول أستاذ تتلمذ عليه وعلّمه مبادئ القراءة والنحو والصرف وعلوم البلاغة ، ثم علم الفقه وأصول الفقه وأصول الدين وعلم الفلسفة والكلام وجميع العلوم التي كان الطلاب يدرسونها ويتدارسونها ، فشدّ الأب الرؤوف العالم الأبي النفس من عضده ولقنه بنات أفكاره ، وصب في روح الشاب حرية الفكر وسمو الروح الذي كان يمتاز به الشيخ مبارك . ومن أساتذته أيضا الخواجة حسين المروي من أسرة علاء الدولة السمناني ، وقد أخذ عنه العلوم العقلية ، وكذلك تتلمذ في العلوم النقلية والشرعية على الشيخ بن حجر المكي ، كما يذكر لنا ذلك البدايوني في منتخب التواريخ .

ب - نشاطه السياسي والعلمي والثقافي :

بعد ما مثل فيضي في البلاط أخذ بالتقرب رويدا رويدا إلى أكبر الذي ازداد حبه واحترامه لفيضي . وكان فيضي في المرحلة الأولى من اتصاله بالبلاط يأبى أن يتقلّد المناصب الإدارية ، وكان يستمتع بأوقاته في القراءة والتأليف وتعليم الأمراء ، حيث سلّموا إليه مسؤولية تعليم الأمير دانيال نجل ( أكبر ) ، وكان ذلك في العام الرابع والعشرين من تتويج أكبر . وما أن حلّ عام 990 ه ق حتى وكّل إليه - من قبل أكبر - الصدارة ل اگرا ؛ و ( كالنجر ) و ( كاليبى ) . وعام 996 ه ق ، العام الثالث والثلاثون من تتويج أكبر لقب بلقب ( ملك‌الشعراء