أزواجكم الكافرات
بِعِصَمِ الْكَوافِرِ
اى لا تقيموا ولا تديموا عقود أزواجكم الكافرات الملحقات إلى الكفار بل خلوا سبيلهن وطلقوهن
وَسْئَلُوا
منهن
ما أَنْفَقْتُمْ
لهن من المهور بعد ما لحقن بالكفار
وَلْيَسْئَلُوا
اى الكفار أيضا
ما أَنْفَقُوا
من المهور لأزواجهم المؤمنات المهاجرات الملحقات بكم منكم أيها المؤمنون
ذلِكُمْ
اى جميع ما ذكر في هذه الآية
حُكْمُ اللَّهِ
المدبر لمصالحكم
يَحْكُمُ
بهذا الحكم
بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
يحكم بما يقتضيه علمه وحكمته
وَإِنْ فاتَكُمْ
أيها المؤمنون
شَيْءٌ مِنْ
مهور
أَزْواجِكُمْ
بعد ما لحقن
إِلَى الْكُفَّارِ
ولم يؤدوا جميع مهورهن إليكم
فَعاقَبْتُمْ
بعد ذلك وغلبتم على الكفار المتمردين عن الأداء وأخذتم الغنائم منهم فآتوا وأعطوا أيها الحكام المؤمنون قبل قسمة الغنائم ما بقي من حقوق المؤمنين
الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْواجُهُمْ
إلى الكفار
مِثْلَ ما أَنْفَقُوا
في مهور أزواجهم الكافرات الملحقات إلى الكفار
وَاتَّقُوا
أيها الحكام المؤمنون
اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ
ولا تضيعوا حق أخيكم المؤمن . ثم قال سبحانه مناديا لنبيه على سبيل الإرشاد والتعليم
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ
ويعاهدن معك ويقبلن منك مطلق الحقوق والحدود المعتبرة في الشرع سيما
عَلى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ
الواحد الأحد الصمد المنزه عن الشريك والولد
شَيْئاً
من الإشراك
وَلا يَسْرِقْنَ
من حرز انسان ماله
وَلا يَزْنِينَ
سواء كن محصنات أو غير محصنات
وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ
كاسقاط الجنين ووأد البنات وغيرهما
وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ
يعنى لا تأتى المرأة بشيء فاحش بحيث تقذف بولدها بأنه ليس من زوجها بسبب ذلك الشيء الذي صدر عنها وبهت الناس بسببه ووقعوا في الافتراء لأجله
وَ
بالجملة يبايعنك على أن
لا يَعْصِينَكَ
يا أكمل الرسل
فِي مَعْرُوفٍ
قد استحسنه العقل والشرع تأمرهن به إصلاحا لهن وإذا بايعن معك على ترك هذه الخصائل المذمومة
فَبايِعْهُنَّ
أيضا وعاهد معهن
وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ
الغفور الرحيم بما صدر منهن قبل البيعة
إِنَّ اللَّهَ
المطلع على ما في نياتهن من الإخلاص
غَفُورٌ
يغفرهن بعد ما اخلصن في الإنابة
رَحِيمٌ
يقبل توبتهن . ثم لما واصل بعض فقراء المسلمين اليهود لينتفعوا من ثمارهم نزلت
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
مقتضى ايمانكم ترك مواصلة اليهود ومصاحبتهم
لا تَتَوَلَّوْا قَوْماً
قد
غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ
بمقتضى قهره وجلاله يعنى عامة الكفرة والمشركين إذ هم
قَدْ يَئِسُوا
وقنطوا
مِنَ الْآخِرَةِ
مطلقا لذلك لم يؤمنوا بها وبما فيها من المواعيد والوعيدات الهائلة
كَما يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ
يعنى مثل يأسهم من البعث وأحوال الآخرة كيأسهم من حياة أصحاب القبور وخروجهم عنها احياء فعليكم ان لا تصاحبوا معهم ان كنتم مؤمنين مصدقين بها جعلنا اللّه من المصدقين الموقنين بيوم الدين وبعموم ما فيه
خاتمة سورة الممتحنة
عليك أيها الموحد المحمدي مكنك اللّه في مقر عز التوحيد واليقين وحفظك اللّه عن طريان التردد والتلوين ان لا تصاحب أهل الغفلة وأصحاب الجهالات المنهمكين في بحار الأوهام والخيالات المورثة لهم من مقتضيات الإمكان المستلزم لأنواع الخذلان فلك ان تلازم زاوية الخمول بالعفاف قانعا من الدنيا بالكفاف مجتنبا عن مخايل أصحاب الجزاف متوكلا على الصمد المعين متوجها نحوه في كل تحريك وتسكين راضيا بعموم ما جرى عليك من القضاء مطمئنا بما وصل إليك من الآلاء والنعماء شاكرا