فَإِنْ خَرَجْنَ
من مسكن الأزواج بعد الحول
فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ
أيها الحكام وعليهن
فِي ما فَعَلْنَ
من التطيب وترك الحداد وطلب الخطبة
فِي
إصلاح
أَنْفُسِهِنَّ
ان كانت الأمور الصادرة منهن
مِنْ مَعْرُوفٍ
مستحسن مشروع مرخص فيه وان لم يكن كذلك فعليكم المنع أيها الحكام وعليهن الوزر والوبال
وَاللَّهُ عَزِيزٌ
غالب قادر على الانتقام ينتقم من المتجاوزين عن حدوده المتهاونين في اجراء أحكامه
حَكِيمٌ
في رعاية حقوق عباده وضبط مصالحهم
وَ
اعلموا أيها المؤمنون المطلقون ان
لِلْمُطَلَّقاتِ
مطلقا
مَتاعٌ
وتمتع
بِالْمَعْرُوفِ
المشروع المستحسن لازم لزوما
حَقًّا
حتما ثابتا
عَلَى الْمُتَّقِينَ
المطلقين لهن مأونهن في العدة اى جميع مؤنتهن عليهم فيها
كَذلِكَ
اى مثل ما ذكر من احكام الطلاق والأمور المتفرعة عليه
يُبَيِّنُ اللَّهُ
الهادي
لَكُمْ
جميع
آياتِهِ
الدالة على توحيده
لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
رجاء ان تتأملوا فيها وتفوزوا بالفوز العظيم من عنده
ثم قال سبحانه تنبيها على المستيقظين المتذكرين
أَ لَمْ تَرَ
أيها الرائي
إِلَى
القوم
الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ
وهم أهل داوردان هي قرية قبل واسط وقع فيهم طاعون فخرجوا هاربين
وَهُمْ أُلُوفٌ
كثيرة هرب الكل
حَذَرَ الْمَوْتِ فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ
بعد ما علم منهم الفرار عن قضائه
مُوتُوا
أيها الهاربون عن قضائنا جميعا فماتوا بالمرة
ثُمَّ أَحْياهُمْ
بدعاء حزقيل عليه السّلام حين مر على تلك القرية فأبصرهم قد عريت عظامهم وتفرقت أجسامهم فتعجب من ذلك فأوحى اللّه تعالى اليه ناد فيهم ان قوموا بأمر اللّه ومشيته فناديهم فقاموا يقولون سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت وما ذلك الا من كمال فضل اللّه عليهم ومزيد إحسانه إياهم
إِنَّ اللَّهَ
المدبر لمصالح عباده
لَذُو فَضْلٍ
تام واحسان عام
عَلَى النَّاسِ
المجبولين على الكفران والنسيان
وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ
ولا يواظبون على أداء حقوق أفضاله وانعامه وبوجه آخر « ألم تر » أيها المعتبر الرائي « إلى الذين خرجوا من ديارهم » المألوفة المأنوسة الا وهي بقعة الإمكان « و » الحال انه « هم ألوف » متألفون فيها مع بنى نوعهم « حذر الموت » الإرادي « فقال لهم اللّه » الهادي لعموم مظاهره إلى توحيده الذاتي بلسان مرشديهم « موتوا » عن انانيتكم وهويتكم أيها المتوجهون إلى بحر الحقيقة فماتوا عن مقتضيات القوى البشرية ولوازم الحياة الطبيعية بالكلية « ثم أحياهم » اللّه بالحياة الحقيقية والعلم اللدني والوجود العيني الحقيقي والبقاء الأزلي السرمدي وبالجملة « ان اللّه » المتكفل لأمور عباده « لذو فضل على الناس » اى الناسين منزلهم الأصلي ومقصدهم الحقيقي بايصالهم إلى ما هم عليه قبل نزولهم إلى فضاء الإمكان « ولكن أكثر الناس لا يشكرون » ولا يعقلون ولا يفهمون نعمة الوصول إلى الموطن الأصلي والمقام الحقيقي حتى يقوموا بشكره ويواظبوا عليه
وَ
ان أردتم أيها المؤمنون ان تكونوا من الشاكرين لنعم الحق الفائزين بفضله وإحسانه
قاتِلُوا
مع الكفرة التي هي عبارة عن القوى الحيوانية
فِي سَبِيلِ اللَّهِ
المفنى للغير مطلقا واعلموا أيها المؤمنون ان متم فإلى اللّه تحشرون وان عشتم فإلى اللّه تبعثون ومالكم ان لا تقاتلوا مع جنود الشياطين حتى تنجوا من مهلكة الإمكان وتصلوا إلى فضاء الوجوب
وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ
لأقوالكم المتعلقة بعدم الجهاد
عَلِيمٌ
بنياتكم المترتبة على الحياة الطبيعية
مَنْ ذَا
العارف
الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ
اى يفوض ويسلم هويته الامكانية وماهيته الكونية والكيانية إلى اللّه المسقط للهويات مطلقا
قَرْضاً حَسَناً
تفويضا سلسا نشطا فرحانا بلا مضايقة