في وحشة الحرمان والخذلان وبالتبذير تصير من اخوان الشيطان
وَ
من أجلة أخلاقكم الإحسان
أَحْسِنُوا
أيها المتوجهون إلى فضاء التوحيد أخلاقكم وأعمالكم وأقوالكم وجميع اوصافكم إذ ما من ولى ولا نبي الا وهو مجبول على حسن الخلق والشيم المقتبسة من الأخلاق الإلهية وبذلك استحقوا الخلافة والنيابة
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ
المتفضلين بالأموال والأعمال
وَ
من الأركان الموضوعة المفروضة في دينكم أيها المحمديون الحج
أَتِمُّوا الْحَجَّ
اى الخصال والنسك المحفوظة المفروضة فيه وان أدى إلى المقاتلة والمشاجرة
وَالْعُمْرَةَ
اى أتموا الأمور المسنونة فيه خاصة خالصة
لِلَّهِ
قاصدين التقرب اليه والتوجه إلى بابه إذ الحج الحقيقي انما هو الوصول إلى الكعبة الحقيقية التي هي الذات الأحدية
فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ
منعتم وحبستم بعد ما أحرمتم للحج والعمرة من الوصول إلى الميقات وتتميم الواجبات
فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ
اى فعليكم إذا أردتم التحلل والخروج من الإحرام ذبح ما تيسر لكم حصوله من الهدى المحلل مثل البقرة والبدنة والشاة وغيرها حسب طاقتكم وقدرتكم بان تبعثوها إلى الحرم أو تذبحوها حيث أحصرتم
وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ
أيها المحصورون المريدون التحلل
حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ
المبعوث اليه أو تذبحونه في المكان المحصور وبالجملة لا تحلقوا رؤسكم قبل ذبح الهدى أو قبل وصولها إلى الحرم
فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً
مرضا قد ازداد بشعر الرأس
أَوْ بِهِ أَذىً
ناشئا
مِنَ
شعر
رَأْسِهِ
من تزاحم قمل أو صداع مفرط أو جرب مشوش وحلق لأجله
فَفِدْيَةٌ
اى فاللازم عليه حينئذ الفدية سواء كانت
مِنْ صِيامٍ
مقدر بثلاثة أيام للفقراء العاجزين عن غيرها
أَوْ صَدَقَةٍ
مقدرة بثلاثة أصوع من الطعام للمتوسطين
أَوْ نُسُكٍ
من بدنة أو بقرة أو شاة للأغنياء على اختلاف طبقاتهم
فَإِذا أَمِنْتُمْ
اى إذا أحرمتم للحج حال كونكم آمنين من الموانع من إحصار العدو والمرض العارض ونزول الحادثة وغير ذلك من الموانع فعليكم إتمام مناسكه على الوجه الذي أمرتم به بلا إهمال شيء من آدابه المحفوظة فيه
فَمَنْ تَمَتَّعَ
وتقرب إلى اللّه منكم
بِالْعُمْرَةِ
في أشهر الحج قبل تقربه اليه بالحج وبعد ما تم مناسك عمرته قصد
إِلَى الْحَجِّ
ونوى إياه
فَمَا اسْتَيْسَرَ
اى فعليه ذبح ما استيسره
مِنَ الْهَدْيِ
ويقال له عند الفقهاء دم الجبر ان يذبحه حين احرم للحج ولا يأكل منه
فَمَنْ لَمْ يَجِدْ
الهدى منكم لفقره
فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي
زمان
الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ
إلى أوطانكم وأهليكم إذ الصوم في مكة خصوصا في أيام الحج من أشق المشاق المفضى إلى الحرج جدا
تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ
قائمة مقام الهدى للفقراء الغرباء الفاقدين وجود الهدايا وانما أمرتم بصوم الثلاثة فيها لئلا تحرموا عن إتمام متممات الحج في أوقاته
ذلِكَ
الحكم المذكور
لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
اى لم يكن من جملة المتوطنين فيها أو في حواليها أقل من مقدار مسافة القصر
وَ
بالجملة
اتَّقُوا اللَّهَ
المنتقم الغيور واحفظوا أوامره التعبدية
وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ
المطلع على ضمائر المتهاونين بأوامره
شَدِيدُ الْعِقابِ
لهم إذ أكثر الأمور الشرعية والعزائم الدينية انما هي تعبدية لا يدرك سره خصوصا الأعمال المنسوبة إلى الحج
ثم لما امر سبحانه عباده بالحج بان يأتوا إلى بيته من كل بلد بعيد وفج عميق عين له وقتا معينا من الأوقات التي لها فضيلة ومنزلة عنده سبحانه فقال
الْحَجُّ
اى أوقاته
أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ
متبركات معروفات وهي شوال وذو القعدة وذو الحجة بتمامها أو بعضها على ما خولف فيه
فَمَنْ فَرَضَ
على نفسه
فِيهِنَّ