تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
عَذابِي
ونكالي
أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشاءُ
من عصاة عبادي
وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ
من المطيعين والعاصين وغيرهم
فَسَأَكْتُبُها
وأثبتها حتما
لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ
ويحذرون عن المحارم مطلقا طلبا لمرضاتى
وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ
اى يعطون مما في أيديهم من الرزق الصوري والمعنوي تمرينا على نفوسهم ملكة الكرم والجود وتطهيرا لها عن الشح المطاع الموجب للقسوة والغفلة
وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِنا
اى بجميعها
يُؤْمِنُونَ
يوقنون ويمتثلون بمقتضاها ألا وهم
الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ
المرسل بالتوحيد الذاتي
النَّبِيَّ
المتمم لمكارم الأخلاق
الْأُمِّيَّ
المتحقق المخصوص بالعلم اللدني الملقى له من ربه بلا واسطة كسب وتعليم من معلم الا وهو النبي الموعود
الَّذِي يَجِدُونَهُ
يعنى عموم أهل الكتب
مَكْتُوباً
في كتبهم بعثته ودينه واسمه وحليته وجميع أوصافه ثابتة
عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ
بأنه إذا بعث
يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ
التي يحرمونها على نفوسهم
وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ
التي قد حللوها على أنفسهم
وَ
بالجملة
يَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ
اى يزيح ويزيل عنهم ثقلهم التي يترهبون ويتزهدون فيها فوق طاقتهم كقطع الأعضاء والجوارح التي يخطئون بها وقطع موضع النجاسة من الثوب وغير ذلك
وَ
يضع أيضا
الْأَغْلالَ
اى التكاليف الشاقة
الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ
وبالجملة
فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ
حين ظهوره ودعوته
وَعَزَّرُوهُ
ووقروه حق توقيره وتعظيمه
وَنَصَرُوهُ
تقوية لدينه
وَاتَّبَعُوا النُّورَ
اى القرآن
الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ
من عند اللّه تأييدا له وتصديقا إياه
أُولئِكَ
السعداء المقبولون عند اللّه الموفقون من عنده باتباعه
هُمُ الْمُفْلِحُونَ
المقصورون من عنده على الفلاح والفوز بالنجاح
قُلْ
يا أكمل الرسل الهادي للكل المرسل إلى كافة البرايا
يا أَيُّهَا النَّاسُ
المجبولون على الغفلة الناسون عهد اللّه وميثاقه المحتاجون إلى المرشد الهادي ليهديكم إلى طريق الرشد
إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ
قد أرسلني
إِلَيْكُمْ جَمِيعاً
اى إلى قاطبة أهل التكليف وعامة البرايا لهديكم إلى توحيده الذاتي اعلموا أيها المجبولون على فطرة الوجدة انه سبحانه هو العليم القدير
الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ
وما فيها إيجادا وتصرفا بالاستقلال والاختيار
وَالْأَرْضِ
وما عليها كذلك
لا إِلهَ
اى لا متصرف في الشهود ولا مالك في الوجود
إِلَّا هُوَ
المتصرف المستقل بالوجود والألوهية
يُحيِي
ويظهر بلطفه وجماله من يشاء من مظاهره
وَ
كذا
يُمِيتُ
بقهره وجلاله من يشاء ومتى عرفتم ان الملك كله للّه والتصرف بيده
فَآمِنُوا بِاللَّهِ
المتوحد المتفرد بالألوهية
وَرَسُولِهِ
المرسل من عنده ليبين لكم طريق توحيده
النَّبِيِّ
المخبر بأحوال النشأة الأولى والأخرى
الْأُمِّيِّ
المكاشف
الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِماتِهِ
اى يوقن ويذعن بتوحيد اللّه ويصدق بعموم كلماته المفصلة المنزلة من عنده سبحانه بتوفيق اللّه وتأييده من لدن نفسه القدسية بلا مدرس ومرشد هاد ومعلم منبه
وَ
إذا كان شانه هذا ووصفه هكذا
اتَّبِعُوهُ
أيها الطالبون لطريق الحق القاصدون نحو توحيده
لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ
بمتابعته صلّى اللّه عليه وسلّم بعموم ما تروحون وتقصدون اليه من مراسم التوحيد الذاتي ثم قال سبحانه تنبيها على المؤمنين وحثا لهم إلى الاتصاف بالقسط والعدالة المنبئة عن الصراط الأقوم الإلهي
وَمِنْ قَوْمِ مُوسى
اى من بني إسرائيل
أُمَّةٌ
وجماعة مقتصدة
يَهْدُونَ
الناس إلى توحيد الحق
بِالْحَقِّ
والصدق المطابق للواقع لنجابة فطرتهم واستقامة عقيدتهم
وَبِهِ يَعْدِلُونَ
اى بسبب الحق يقتصدون لا يفرطون
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية — صفحة 270 | الشيخ نعمة الله بن محمود النخجواني