تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
أو بدل صداقهن منهن واعلموا انه
لا يَحِلُّ لَكُمْ
في شرعكم ودينكم هذا
أَنْ تَرِثُوا
أنتم
النِّساءَ
اى نساء أقاربكم ومورثيكم سواء تزوجونهن على الصداق الأول أو تفدون وتأخذون منهن بدل الصداق
كَرْهاً
حال كونكم مكرهين أو هن كارهات لتزوجكم أو فديتكم
وَ
أيضا من جملة الحدود المتعلقة بأمور النساء ان
لا تَعْضُلُوهُنَّ
مطلقا اى لا يحل لكم ان تضيقوا على نسائكم حين انتقصت محبتكم إياهن وقل وقعهن عندكم إلى أن تلجئوهن إلى الفدية والخلع
لِتَذْهَبُوا
حين البينونة
بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَّ
أو كلها حين النكاح
إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ
العياذ باللّه
بِفاحِشَةٍ
وفعلة قبيحة شرعا
مُبَيِّنَةٍ
ثابتة ظاهرة
وَ
ان لم يأتين بشيء من الفواحش
عاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ
المستحسن عقلا وشرعا
فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ
طبعا بلا جريمة صدرت منهن عليكم ان تكذبوا طباعكم المخالفة للعقل والشرع مرارا إذ هي من طغيان القوى البهيمية لا تبالوا بها وبمقتضياتها
فَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً
بمقتضى طبعكم
وَ
لا تعلمون ان
يَجْعَلَ اللَّهُ
لكم
فِيهِ
بمقتضى حكمته ومصلحته
خَيْراً كَثِيراً
نافعا لكم ولغيركم
وَإِنْ
غلب عليكم مقتضيات طباعكم و
أَرَدْتُمُ اسْتِبْدالَ زَوْجٍ
منكوحة جديدة
مَكانَ زَوْجٍ
قديمة تريدون تطليقها فعليكم في دينكم وشرعكم ان لا تأخذوا من المطلقة شيأ
وَ
ان
آتَيْتُمْ
وأعطيتم حالة النكاح
إِحْداهُنَّ
اى كل واحدة منهن ان كن أكثر من واحدة
قِنْطاراً
مالا كثيرا منضدا مخزونا
فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ
اى من القنطار
شَيْئاً
قليلا نزرا يسيرا حين الطلاق فكيف بالكثير
أَ تَأْخُذُونَهُ
اى مهرهن أيها المفرطون في متابعة الطبيعة
بُهْتاناً
تفترونه عليهن
وَ
تكسبون لأنفسكم بأخذه
إِثْماً مُبِيناً
وجرما عظيما عند اللّه شنيعا سمجا عند المؤمنين
وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ
أيها المسرفون
وَ
لا تعلمون ولا تستحضرون ولا تتذكرون انه
قَدْ أَفْضى
ووصل بالمهر والصداق
بَعْضُكُمْ
ذكوركم
إِلى بَعْضٍ
اناثكم
وَأَخَذْنَ
عهدن
مِنْكُمْ
اى من اجلكم ورعاية غبطتكم مع اللّه
مِيثاقاً غَلِيظاً
عهدا وثيقا لا ينفصم أصلا وهو ان لا يأتين بفاحشة ولا يبدين زينتهن الا لبعولتهن وان يقصرن نظرهن عليكم ويخدمن ويحسن المعاشرة إلى غير ذلك من الحدود والحقوق
وَ
أيضا من الحدود المتعلقة بأمر النساء ان
لا تَنْكِحُوا
ولا تطأوا ولا تجامعوا أيها المؤمنون
ما نَكَحَ
ووطئ
آباؤُكُمْ
واسلافكم سواء كانوا مؤمنين أو كفارا
مِنَ النِّساءِ
سواء كن أمهاتكم أم لا حرائر أو رقيقات لاستهجان هذا الأمر عقلا وشرعا ومروة بل طبعا بناء على ما حكى عن بعض الحيوانات انه لا تجامع مع أمه البتة كالفرس النجيب وغيره ومن اتى ما نهى عنه فقد استحق مقت اللّه وطرده
إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ
سبق منه وقوعه قبل ورود النهى
إِنَّهُ
اى نكاح منكوحة الاسلاف قد
كانَ فاحِشَةً
من جملة الفواحش العظيمة التي قد منعها الشرع والعقل والمروءة بل الطبع أيضا
وَ
مع ذلك قد صار
مَقْتاً
حرمانا وطردا وانحطاطا عظيما عن الرتبة الانسانية التي هي الخلافة الإلهية المترتبة على محض الحكمة والعدالة وكمال الاستقامة لذلك سمى العرب من حصل منه من الولد المقتى
وَساءَ سَبِيلًا
لمن اتى به سبيل البعد والخذلان عن ساحة عز الحضور . عصمنا اللّه من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا . ومن شدة شناعته وعظم قبحه عند اللّه قدمه سبحانه على جميع المحرمات ثم فرعها عليه بقوله
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ
في دينكم هذا
أُمَّهاتُكُمْ
اى نكاحها مطلقا
وَبَناتُكُمْ
أيضا كذلك
وَأَخَواتُكُمْ
مع من يتفرع عليهن
وَعَمَّاتُكُمْ
أنفسهن
وَخالاتُكُمْ
أيضا كذلك اى مثل عماتكم
وَبَناتُ الْأَخِ