واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ
من ماله
فَإِنْ كانُوا
اى الاخوة والأخوات من الام
أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ
بأجمعهم
شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ
على السوية لاشتراك السبب بينهم ذلك أيضا
مِنْ بَعْدِ
إخراج
وَصِيَّةٍ يُوصى بِها أَوْ دَيْنٍ
يقضى
غَيْرَ مُضَارٍّ
لورثته بالزيادة على الثلث فعليكم أيها الحكام ان تتخذوا هذه القسمة
وَصِيَّةٍ
صادرة
مِنَ اللَّهِ
ناشئة منه سبحانه حسب حكمته المتقنة لإصلاح أحوال عباده
وَاللَّهُ
المدبر المصلح بين عباده
عَلِيمٌ
بعموم مصالحهم
حَلِيمٌ
لا يعجل بالانتقام على من امتنع عن حكمه
تِلْكَ
المذكورات المتعلقة بأحوال الأموات
حُدُودُ اللَّهِ
الموضوعة بينكم أيها المؤمنون باللّه
وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ
في امتثال أوامره واجتناب نواهيه
وَرَسُولَهُ
في جميع ما جاء به من عند ربه من الأمور المتعلقة لتهذيب الظاهر والباطن من الكدورات البشرية والعلائق البهيمية
يُدْخِلْهُ
اللّه بفضله ولطفه
جَنَّاتٍ
هي متنزهات التوحيد الا وهي اليقين العلمي والعيني والحقي
تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ
انهار المعارف الجزئية الجارية من عالم الغيب إلى عالم الشهادة وهم لا يتحولون عنها بل صاروا
خالِدِينَ فِيها
ابدا
وَذلِكَ
اى الخلود في متنزهات الشهود هو
الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
والفضل الكريم طوبى لمن فاز من اللّه به
وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ
بإنكار الأوامر والإصرار على النواهي
وَرَسُولَهُ
بالتكذيب وعدم الإطاعة وأنواع الإيذاء
وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ
المشروعة الموضوعة بين عباده
يُدْخِلْهُ
اللّه بمقتضى اسمه المنتقم
ناراً
هي نار البعد والطرد عن كنف جواره وعز حضوره فصار
خالِداً فِيها
ابدا
وَلَهُ
بسبب عصيانه وإصراره عليه
عَذابٌ مُهِينٌ
يبعده عن ساحة عز الحضور والقبول . أدركنا بلطفك يا خفى الألطاف ثم لما بين سبحانه احكام المواريث وأحوال المتوارثين وعين سهامهم وأنصباءهم أراد ان يحذر المؤمنين عن الزنا التي هي هتك حرمة اللّه الموضوعة بين الازدواجات الحبية الإلهية واختلاط الأنساب المصححة للاحكام المذكورة وبالجملة هي الخروج عن مقتضى السنة السنية الإلهية التي قد سنها بين عباده على مقتضى الحكمة المتقنة الصالحة المصلحة لأصل فطرتهم التي هم خلقوا عليها وجبلوا لأجلها إلا وهي التحقق بالتوحيد الذاتي والزنا انما يتصور بين المرأ والمرأة الأجنبية المحرمة لذلك قدم سبحانه امر النساء وبين احكامهن وأحال حكم الرجال على المقايسة لقباحتها وشناعتها كأنه استبعد سبحانه عن عقلاء أهل الإسلام أمثال هذه الجرائم والآثام الا من النواقص ولأنهن في أنفسهن شباك الشياطين يصطادون بهن ضعفاء المؤمنين بل أقوياءهم أيضا على ما نطق به حديث النبي صلوات اللّه على قائله ما ايس الشيطان من ابن آدم الا ويأتيهم من قبل النساء
فقال
وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ
اى الفعلة القبيحة التي هي الزنا وهن
مِنْ نِسائِكُمْ
وفي حجركم ونكاحكم فاخبرتم بها العياذ باللّه فعليكم في تلك الحالة ان لا تبادروا إلى رميها ورجمها بل
فَاسْتَشْهِدُوا
واطلبوا الشهداء من المخبر ليشهدوا
عَلَيْهِنَّ
بالزنا والمعتبر أن تكون الشهود
أَرْبَعَةً مِنْكُمْ
من عدول رجالكم بشرط ان لا يسبق منهم ترقب وتجسس بل وقعت منهم النظرة بغتة على سبيل الاتفاق فيرون ما يرون كالميل في المكحلة مستكرهين مستقبحين
فَإِنْ شَهِدُوا
هؤلاء الشهود هكذا على الوجه المعهود فعليكم أيها المؤمنون المستحفظون لحدود اللّه ان لا تضطربوا ولا تستعجلوا في مقتهن واخراجهن بل عليكم الإمساك
فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ
التي أنتم فيها بلا مراودة إليهن كيلا يلحق عليكم باخراجكم إياهن عار آخر بل اتركوهن فيها
حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ