بأقوى الأسباب ، أو من قبل الشّهوة ؛ لأن اليمين موضع الكبد ، والكبد مظنّة الشّهوة والإرادة . وقيل : عن الناحية التي كان منها الحقّ فتصرفوننا عنها .
وأخذ يمنة ويمنا « 1 » ، أي ناحية اليمين . وقيل لبلاد اليمن يمنأ لأنّها من يمين الكعبة . وفي الحديث : « الإيمان يمان والحكمة يمانية » « 2 » وقال :
« إنّى لأجد نفس الرّحمن من قبل اليمن » « 3 » وقد تقدّم معناه في بصيرة « نفس » .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يحبّ التّيامن في كلّ شئ حتى في تنعّله وترجّله وفي شأنه كلّه .
والأيمن : من يصنع بيمناه . « 4 »
واليمين : القسم لأنّهم كانوا يتماسحون « 5 » بأيمانهم فيتحالفون وفي الحديث : « من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليكفّر عن يمينه ثمّ ليفعل الّذى هو خير » « 6 » ، والجمع : أيمن وأيمان ، قال / اللّه تعالى :
أَمْ لَكُمْ أَيْمانٌ عَلَيْنا بالِغَةٌ
« 7 » .
وأيمن اللّه بضمّ الميم وفتحها ، والهمزة تفتح وتكسر ، وأيم اللّه
هامش
( 1 ) محركة .
( 2 ) من حديث رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة كما في الفتح الكبير 1 / 20 وأوله : أتاكم أهل اليمن .
( 3 ) في الفائق : 3 / 115 برواية أجد نفس ربكم من قبل اليمن .
( 4 ) وهو ضد الأيسر الذي يعمل بيسراه .
( 5 ) في الصحاح : لأنهم كانوا إذا تحالفوا ضرب كل امرئ منهم يمينه على يمين صاحبه .
( 6 ) في مسند أحمد عن ابن عمر وعن أبي سعيد « الفتح الكبير » .
( 7 ) الآية 39 سورة القلم .