تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
فعنوا بحبّه تعالى عن حبّ ما سواه ، وبمراده منهم عن مرادهم . . وحظوظهم ، فلم يكونوا عاملين على « 1 » فناء ولا استغراق في الشّهود ، بحيث فنوا به عن مراد محبوبهم ، بل فنوا بمراده عن مرادهم ، فهم أهل فناء في بقاء ، وفرق في جمع ، وكثرة في وحدة ، وحقيقة كونيّة في حقيقة دينيّة .
هم القوم لا قوم إلّا هم * ولولاهم ما اهتدينا السّبيلا
فنسبة أحوالهم إلى أحوال غيرهم كنسبة ما يرشحه الظّرف والقربة إلى ما في داخلها ، واللّه أعلم . قال بعض العارفين :
اليقين الصّريح رؤيتك الشئ * ء وما للفؤاد فيه هيام
لم يغيّرك فيه ذمّ ولا يطعن * ك مدح ولا عليه كلام
هامش
( 1 ) في ب : عن .