لهم جسدا مخلوقا على ذلك لتعظيم الآية وإيضاحها . وأمّا قراءة إسكان الباء فذهابا إلى أنّه وإن لم يكن طريقا فإنّه موضع قد كان فيه ماء فيبس .
وحرّك العجّاج الباء ، للضرورة في قوله :
تسمع للحلى إذا ما وسوسا * والتجّ في أجيادها وأخرسا « 1 »
رفرفة الرّيح الحصاد اليبّسا
ويقال : شاة يبس : إذا لم يكن بها لبن ، ويبس أيضا بالتسكين ، حكاهما أبو عبيدة . وقال ابن عبّاد : اليبسة : التي لا لبن لها من الشّاء ، والجمع اليبسات واليباس .
والأيبسان : ما لا لحم عليه من السّاقين ، وقيل : ما ظهر من عظمى وظيف الفرس وغيره ، وهو اسم لا نعت ، ولهذا جمع على أيابس .
واليبيس من النّبات : ما يبس منه ، يقال يبس فهو يبيس مثال سلم فهو سليم .
ويبيس الماء : العرق ، قال بشر بن أبي خازم يصف حجرا « 2 » .
تراها من يبيس الماء شهبا « 3 »
إنّما قال شهبا لأنّ العرق يجفّ عليها فتبيضّ .
هامش
( 1 ) ديوان العجاج : 31 ( ق / 16 : 20 - 22 ) .
( 2 ) في اللسان : خيلا . والحجر : الفرس الأنثى .
( 3 ) اللسان ( يبس ) - المفضليات 2 / 143 ( مفضلية - 98 : 47 ) وعجزه فيهما : * مخالط درة منها غرار * .
الغرار : قلة الدرة ، أو انقطاعها - يريد أن عرقها لا هو بالكثير فيضعفها ولا بالقليل فتنقطع .