2 - بصيرة في يئس
اليأس واليأسة : القنوط . ابن فارس : اليأس : قطع الأمل / وليس في كلام العرب ياء في صدر الكلام بعدها همزة إلّا هذه ، يقال :
يئس من الشئ ييأس ، مثال علم يعلم ، وفيه لغة أخرى : يئس ييئس بالكسر فيهما ، وهي شاذة ، وقرأ الأعرج ومجاهد لا تِيأسوا من روح الله « 1 » بكسر التاء . وقرأ ابن عبّاس رضى اللّه عنهما إنه لا يِيأس من روح الله « 1 » وهذا على لغة تميم وأسد وقيس وربيعة ، يكسرون أوّل المستقبل إلّا ما كان في أوّله ياء نحو يعلم لاستثقالهم الكسرة على الياء ، وإنّما يكسرون في ييأس وييجل « 2 » لتقوّى إحدى الياءين بالأخرى . ورجل يئوس ويئوس مثل حذر « 3 » وصبور . وقال المبرّد : منهم من يبدل في المستقبل من الياء الثانية ألفا فيقول ياءس . قال : ويقال يئس ييأس كحسب يحسب ، ونعم ينعم ، ويئس ييئس بالكسر فيهنّ . وقال أبو زيد :
عليا مضر يقولون : يحسب وينعم وييئس بالكسر ، وسفلاها بالفتح .
وقال سيبويه : وهذا عند أصحابنا يجئ على لغتين ، يعنى يئس ييأس ويأس ييئس ، ثم يركّب منهما لغة ثالثة . وأمّا ومق يمق ووثق يثق وورم يرم وولى يلي ووفق يفق وورث يرث فلا يجوز فيهنّ إلّا الكسر لغة واحدة .
هامش
( 1 ) الآية 87 سورة يوسف .
( 2 ) قال ابن برى : إنما كسرت الياء من يبجل ليكون قلب الواو ياء بوجه صحيح ، فأما ييجل بفتح الياء فإن قلب الواو فيه على غير قياس صحيح .
( 3 ) نظر له في القاموس كندس .