مرض ، فهو ناحل ونحيل ، وهي ناحلة . وأنحله الهمّ . وسيف ناحل : رقيق الظّبة « 1 » ، وانتحله وتنحّله : ادّعاه وهو لغيره .
نحن : ضمير يعنى به الاثنان والجمع المخبرون عن أنفسهم .
وما ورد في القرآن من إخبار اللّه عزّ وجلّ عن نفسه بقوله نحن فقد قيل هو إخبار عن نفسه وحده ، لكن يخرّج ذلك مخرج الإخبار الملوكىّ .
وقيل : إنّ اللّه تعالى يذكر مثل هذه الألفاظ إذا كان الفعل المذكور بعده يفعله تعالى بوساطة بعض ملائكته أو بعض أوليائه ، فيكون عبارة عنه تعالى وعنهم ، وذلك كالوحى ونصرة المؤمنين وإهلاك الكافرين ونحو ذلك ، وقوله :
وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ
« 2 » يعنى وقت المحتضر « 3 » حين يشهده الرسل المذكورون في قوله تعالى :
تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ *
« 4 » .
وقوله :
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ
« 5 » لمّا « 6 » كان ذلك بواسطة القلم واللّوح وجبريل [ فهو ] كالوحى ونصرة المؤمنين وإهلاك الكافرين ونحو ذلك ممّا يتولاه الملائكة المذكورون بقوله :
فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً
« 7 » ،
فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً
« 8 » ، ولا يتأتّى ذلك في قوله تعالى :
وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ
« 9 » فيتعيّن أن يقال هذا على طريق ذكر العظيم نفسه وتنزيله نفسه مقام الكلّ .
هامش
( 1 ) الظبة : حد السيف أو السنان .
( 2 ) الآية 85 سورة الواقعة .
( 3 ) المحتضر : في ا ، ب المحيص والتصويب من الراغب وهامش ب .
( 4 ) الآيتان 28 ، 32 سورة النحل .
( 5 ) الآية 9 سورة الحجر .
( 6 ) لما : في ا ، ب : مما والتصويب من الراغب والسياق .
( 7 ) الآية 5 سورة النازعات .
( 8 ) الآية 4 سورة الذاريات .
( 9 ) الآية 16 سورة ق .