شياطين يرمى بالنّحاس رجيمها
وقال أبو عبيدة : النّحاس : ما سقط من شرار « 1 » الصّفر أو الحديد إذا ضرب بالمطرقة ، قال النابغة الذّبيانىّ يصف الخمر :
كأن شواظهنّ بجانبيه * نحاس الصّفر تضربه القيون « 2 »
وقوله تعالى :
يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِنْ نارٍ وَنُحاسٌ
« 3 » ، قال أبو عبيدة :
النّحاس هاهنا : [ الدخان « 4 » ] الذي لا لهب فيه ، قال النابغة الجعدىّ رضى اللّه عنه :
أضاءت لنا النار وجها أغرّ * ملتبسا بالفؤاد التباسا « 5 »
يضئ كضوء سراج السّليط * لم يجعل اللّه فيه نحاسا
والنّحاس بالكسر لغة فيه . وقرأ / مجاهد من نار ونِحاس بكسر النون ورفع السّين .
والنّحاس أيضا : الطّبيعة ، والأصل ، قال لبيد رضى اللّه عنه :
وكم فينا إذا ما المحل أبدى * نحاس القوم من سمح هضوم « 6 »
ابن الأعرابىّ : النّحاس : مبلغ أصل الشّىء . ويقال فلان كريم النّحاس ، أي كريم النّجار .
وتنحّس الأخبار وعن الأخبار ، أي تتبّعها بالاستخبار ، ويكون ذلك سرّا وعلانية .
هامش
( 1 ) شرار الصفر : ما يتطاير منه عند الطرق بعد إحمائه .
( 2 ) من قصيدة في ملحق ديوان من السنة رقم 65
( 3 ) الآية 35 سورة الرحمن .
( 4 ) زيادة من اللسان لتوضيح العبارة والمراد .
( 5 ) البيت الثاني في اللسان ( سلط ) وانظر البيتين في طبقات الشعراء / 57 في أحد عشر بيتا .
( 6 ) البيت في اللسان والأساس ( نحس ) - ديوانه ( ط . الكويت ) : 105 - المحل : قلة المطر والجدب .