مكسورة ، وقرأ قرّاء الكوفة والشام ويزيد
فِي أَيَّامٍ نَحِساتٍ
« 1 » بكسر الحاء ، والباقون بسكونها . وقد نحس الشئ بالكسر فهو نحس أيضا ، قال :
أبلغ جذاما ولخما أنّ إخوتهم * طيّا وبهراء قوم نصرهم نحس « 2 »
ومنه قيل : أيّام نحسات ، ونحس أيضا بالضمّ ، ومنه قراءة عبد الرحمن ابن أبي بكر : من نار ونحس على أنّه فعل ماض ، أي نحس يومهم أو حالهم .
والعرب تسمّى الريح الباردة إذا أدبرت نحسا ، قال عمرو بن أحمر الباهلىّ :
كأنّ سلافة عرضت لنحس * يحيل شفيفها الماء الزّلالا « 3 »
والنّحس : الغبار في أقطار السّماء ، يقال : هاج النّحس أي الغبار ، قال :
إذا هاج نحس ذو عثانين والتقت * سباريت أغفال بها الآل يمصح « 4 »
والنّحاس : القطر « 5 » ، عربىّ فصيح . وقال ابن فارس : النّحاس :
النار ، قال البعيث :
هامش
( 1 ) الآية 16 سورة فصلت .
( 2 ) البيت في اللسان ( نحس ) بدون عزو .
( 3 ) البيت في اللسان ( نحس ) وبرواية : كأن مدامة . وقوله عرضت لنحس : وضعت في ريح فبردت . وشفيفها :
بردها . ومعنى يحيل هنا : يصب ، يقول بردها يصب الماء في الحلق ، ولولا بردها لم يشرب الماء .
( 4 ) البيت في اللسان ( نحس ) بدون عزو .
العثانين : جمع عثنون : وهو ما يثيره الريح من الغبار . سباريت : جمع سبروت : الأرض القفر . الأغفال :
الأرض لا أعلام فيها يهتدى بها . يمصح : يمحى ويذهب .
( 5 ) القطر : النحاس الذائب أو ضرب منه .