11 - بصيرة في نحر ونحس
نحر البعير نحرا : طعن في نحره . ونحّر الإبل ، وإبل منحّرة وهذا منحر البدن . وهم نحّارون للجزر . وفي قراءة عبد اللّه : فنحروها وما كادوا يفعلون « 1 » . وقوله تعالى :
فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ
« 2 » تنبيه وتحريض على فضل هذين الرّكنين وفعلهما فإنه لا بدّ من تعاطيهما فإنه واجب في كلّ ملّة . وقيل : هو أمر بوضع اليد على النّحر للصّلاة . وقيل : حثّ على قتل النفس بقمع الشهوة وظلف النفس عن هواها .
وجاء في نحر النّهار ، ونحر الشّهر وناحرته ونحيرته ، أي في أوّله ، وقيل : في آخره ، كأنّه ينحر الذي قبله . ونحر الأمور علما « 3 » ، ومنه هو نحرير من النّحارير .
وانتحر السّحاب : انبعق بالمطر ، قال الرّاعى :
فمرّ على منازلها فألقى * بها الأثقال وانتحر انتحارا « 4 »
النّحس : الأمر المظلم . والنّحسان : زحل ومرّيخ ، والسّعدان : الزّهرة والمشترى . والنّحس ضدّ السّعد ، قال اللّه تعالى :
فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ
« 5 » وقرأ الحسن البصرىّ في يومٍ نحِسٍ بالتنوين وكسر الحاء ، وعنه أيضا يوم نحس « 6 » ، ويوم نحس على الصّفة والإضافة والحاء
هامش
( 1 ) القراءة( فَذَبَحُوها وَما كادُوا يَفْعَلُونَ )الآية 71 سورة البقرة .
( 2 ) الآية 2 سورة الكوثر .
( 3 ) في ا : علمها ، والتصويب من ب والأساس .
( 4 ) البيت في الأساس واللسان ( نحر ) .
( 5 ) الآية 19 سورة القمر .
( 6 ) وهي قراءة الحسن كما في الإتحاف ، وفي اللسان : الإضافة أجود وأكثر .